قام فريق من العلماء في كندا بطباعة خلايا خصية بشرية قابلة للحياة بتقنية ثلاثية الأبعاد، يأملون في أن تنتج في النهاية حيوانات منوية للمرضى الذين يعانون من أشكال العقم، التي لا يمكن علاجها حالياً.
واستخدم الفريق في جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر طابعة بيولوجية ثلاثية الأبعاد لإنشاء نماذج بالحجم الطبيعي للأنابيب المنوية البشرية، الهياكل الموجودة داخل الخصيتين التي تنتج الحيوانات المنوية بشكل طبيعي، بحسب “يورونيوز”.
قال الباحثون إن الخلايا الجذعية المأخوذة من خصيتي مريض عقيم لا تعيش فقط داخل الأنابيب الاصطناعية، بل إنها تزدهر وتظهر علامات مبكرة على قدرة إنتاج الحيوانات المنوية.
نتائج الدراسة نُشرت الشهر الماضي في “مجلة علم الخصوبة والعقم – Fertility and Sterility Science”.
لماذا هذا البحث؟
في أشد أشكال العقم عند الذكور، والمعروفة باسم فقد النطاف غير الانسدادي (NOA)، يفشل الشخص في إنتاج الحيوانات المنوية داخل الأنابيب المنوية، ولا توجد حيوانات منوية خلال عملية القذف. وفي بعض الحالات، يمكن استخدام الجراحة لاستخراج الحيوانات المنوية النادرة للغاية، لكنها هذا النوع من الجراحة لا تنجح إلا في عند بعض الحالات.
يقول الدكتور ريان فلانيجان، أستاذ جراحة المسالك البولية المساعد في جامعة كولومبيا البريطانية “لسوء الحظ، بالنسبة للحالات الأخرى التي لا تنجح عندهم الجراحة، لا توجد لديهم أي خيارات ثانية لأننا لا نستطيع العثور على الحيوانات المنوية عندهم”.
إنجاز كبير
أجرى الباحثون “خزعة”-اختبارٌ طبي يجريه جراح أو طبيب أشعة تدخّلي أو طبيب قلب تدخّلي بأخذ عينة من خلايا أو أنسجة ليتم فحصها- للخلايا الجذعية من خصيتي مريض يعاني من فقد النطاف غير الانسدادي (NOA). وتمت رعاية الخلايا حتى نموها حيث قام الباحثون بطبعتها بتقنية ثلاثية الأبعاد داخل مجسم مخصص على شكل هيكل طويل ومجوف مشابه للأنابيب المنوية التي تنتج الحيوانات المنوية عادة.
يشير الدكتور فلانيجان بقوله “نحن نطبع هذه الخلايا ثلاثية الأبعاد في بنية محددة جدًا تحاكي تشريح الإنسان، ونعتقد أنها أفضل طريقة لتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية”.
ويضيف “إذا نجحت هذه التقنية، فستفتح الباب أمام علاجات خصوبة جديدة للأزواج الذين ليس لديهم حالياً خيارات أخرى”.
بعد 12 يوماً من طباعة الخلايا، توصل فريق البحث إلى أن الخلايا المطبوعة والموضوعة داخل الأنابيب قد نجت. والأفضل من ذلك، فإن الخلايا المطبوعة نمت إلى العديد من الخلايا المتخصصة التي تشارك في إنتاج الحيوانات المنوية وأظهروا تحسناً كبيراً في ما يسمى بصيانة الخلايا الجذعية للحيوانات المنوية.
أكد فلانيجان أن “هذا العلاج الجديد يعد تقدما ضخما في مجال الخصوبة”. وتابع “رؤية هذه الخلايا تعيش وتبدأ في التمايز أمر محفز، هناك طريق طويل أمامنا، لكن هذا يجعل فريقنا متفائلًا للغاية”.
الطب الدقيق
يعمل الفريق الآن على “تدريب” الخلايا المطبوعة على إنتاج الحيوانات المنوية. للقيام بذلك، سيعرضون الخلايا لمغذيات وعوامل نمو مختلفة ويحاولون مساعدة الخلايا على التفاعل بشكل أفضل مع بعضها البعض. إذا تمكنوا من جعل الخلايا تنتج الحيوانات المنوية، فمن المحتمل أن تستخدم لتخصيب البويضة عن طريق الإخصاب في المختبر (IVF)، مما يوفر للأزواج المتعثرين خيارًا علاجيًا جديدًا.
ولكن حتى إذا لم تصل الخلايا إلى هذه المرحلة، فمن الممكن أن يساعد البحث الفريق على تحديد ما يمنع إنتاج الحيوانات المنوية لدى المريض، ومعالجته وفقًا لذلك.
أخبار شائعة
- دوري أبطال أوروبا: ليفربول يقلب تأخره أمام فياريال ويحقق فوزاً ثميناً
- مقتل 153 شخصاً على الأقل في هجوم بطائرة مسيّرة بمنطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان
- اعتقال شخص في باكستان بتهمة إدارة عملية تزوير طوابع بريدية بقيمة 126 مليون دولار
- ختام منافسات بطولة القوات المسلحة للدراجات الهوائية
- رونالدو يهدر ركلة جزاء أمام نيوم ويحصد أسوأ تقييم في المباراة
- فينك يحذر: نقص البنية التحتية يرفع تكاليف الحوسبة ويعرقل النمو الاقتصادي
- دراسة تكشف: نبضات قلبك أثناء النوم مؤشر لصحتك
- استفتاء اختيار أعظم فائز بالكرة الذهبية: كيفية التصويت وموعد إغلاقه




