وبحسب خبراء في مجال التوظيف والسفر، فإن الاستفسار تزايد خلال الأشهر الأخيرة عن طرق السفر إلى الدولة اللاتينية، والتقديم على وظائف تتيحها الشركات الأميركية العملاقة هناك، مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون”، وذلك للالتحاق بالقطاع النفطي في غويانا.
وقال الخبير في مجال التوظيف والعمل بالخارج محمد السماك، إن الأسئلة التي تأتي حاليا عن طرق السفر إلى غويانا تضاعفت عشرات المرات، مشيرا إلى مساعي أعداد كبيرة من الشباب المصريين الباحثين عن السفر إلى استخراج المستندات اللازمة.
وأضاف السماك في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن المسافرين إلى غويانا، سواء لأغراض العمل أو السياحة، عليهم الحصول على تأشيرة ورقية أو تأشيرة سفارة من إحدى سفارات أو قنصليات الدولة أو أحد مراكز منح التأشيرة.
ولفت إلى أن العمل في القطاع النفطي في غويانا يتطلب التواصل مع الشركات العاملة هناك، لا سيما أن الدولة تعد واعدة في مجال النفط والغاز، نظرا لما تحتوي عليه من ثروات وإمكانات كبيرة.
وحتى الآن، وفق الخبير بمجال التوظيف والعمل بالخارج، ما تزال الرحلات محدودة، لكن الإقبال على الحصول على المعلومات بشأن التأشيرة وطرق السفر واستخراج الأوراق الرسمية اللازمة لذلك، يكشف أن غويانا ستكون وجهة لآلاف الشباب المصري خلال عام على الأكثر.
وعن الحياة في دولة غويانا، قال السماك إن المؤشرات تقول إن “الأسعار هناك أقل من دول مثل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، بينما الرواتب مرتفعة، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للمصريين والسوريين الراغبين في العمل وصناعة ثروة من خلال الادخار”.
وتابع: “رغم عدم وجود تعاقدات رسمية بين الشركات الأجنبية التي تدير القطاع النفطي في غويانا والحكومة المصرية، فإن الإقبال المتزايد على السفر إلى هذه الدولة النفطية الجديدة خلال الأشهر الأخيرة قد يدفع الحكومة إلى فتح نافذة جديدة للمصريين للسفر”.
في السياق ذاته، قال عضو غرفة شركات السياحة والسفر عصام علي الدين، إن الاستفسارات خلال الأشهر الـ6 الأخيرة عن طرق السفر إلى غويانا، دفعت بعض الشركات إلى السعي لفتح قنوات تواصل مع الحكومية الغويانية، والعمل على تسفير بعض الشباب المصري بشكل شرعي.
وأشار، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن فرص العمل في القطاع النفطي في غويانا تمثل إغراء كبيرا للشباب المصري الباحث عن فرصة عمل بالخارج، خاصة بعدما قلت فرص العمل في البلدان القريبة من مصر.
لكن علي الدين أردف: “ما تزال الوظائف المتاحة في غويانا مجهولة، فالدولة تقع تحت سيطرة الشركات الأميركية، لكن الواضح من خلال المعلومات المنتشرة عبر مواقع الإنترنت أن هذه الشركات تستعين بالشباب في وظائف غير ثابتة، وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بالنفط”.
الأكثر إغراء في الأمر، وفق علي الدين، أن الحديث عن النفط دائما ما يثير شهية الشباب، لا سيما أن كثير من البيوت المصرية تتطلع إلى وظائف في هذا القطاع سواء بالداخل أو الخارج، باعتبارها مصدرا لدخل كبير.
وكشف الخبير في مجال النفط محمد سند، أن انجذاب الشباب المصري للسفر إلى غويانا سببه الرئيس هو “نمو إنتاج النفط في هذه الدولة الواعدة، فالاحتياطيات الضخمة تأتي في وقت يتطلع به العالم إلى مزيد من النفط والغاز لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بحلول عام 2030”.
وقال سند في حديث لـ”سكاي نيوز عربية”، إن أكبر منتجي النفط في غويانا تقودهم شركة “إكسون موبيل” الأميركية، وبلغ إنتاجهم نحو 900 ألف برميل يوميا في حقل يسمى “ستابروك”، وتتطلع الدولة إلى زيادة إنتاجها إلى 1.7 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العقد الجاري.
ومن خلال استقطاب المزيد من الأيدي العاملة بهذا القطاع، وفق سند، يمكن أن يتحقق هذا الهدف، وهو ما يجعل هذه الدولة وجهة مفضلة للشباب المصري الباحث عن فرصة عمل في المجال النفطي، خاصة أن لديها 8 مشروعات عملاقة قيد التطوير تحتاج إلى أيدي عاملة.
وأشار الخبير النفطي إلى تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية، توقعت خلاله أن تسهم 4 دول، هي غويانا والولايات المتحدة وكندا والبرازيل، بما يقرب من ثلث نمو المعروض العالمي من النفط بحلول عام 2030، مؤكدا أن النفط الغوياني ما يزال يجذب مشترين جددا.





