بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
#أخبار الموضة
لاما عزت
اليوم
في أجواء احتفالية نابضة بالمرح، كشفت «.MAX&Co»، في دبي، عن مجموعتها الجديدة «1-800 GIFT ALERT»، بالتعاون مع الفنان الإيطالي بيترو تيرزيني، خلال فعالية خاصة، أُقيمت بمتجر «العلامة» في «دبي مول». «المجموعة» تنتمي إلى عالم معاصر جريء، وتُعيد التفكير في مفهوم الهدايا، من خلال قطع تحمل عبارات ذكية، وروحاً ساخرة، تحوّل الأشياء اليومية إلى مفردات تعبّر عن الفرح والذات في الوقت نفسه. وعلى هامش «الحدث»، التقت «زهرة الخليج» الفنان بيترو تيرزيني، أحد أبرز الأصوات الفنية المعاصرة في إيطاليا، الذي يتنقّل في أعماله بين: الفن الرقمي، والفن التشكيلي، وفن الشارع، مستلهماً من عالم الموضة، وثقافة الاستهلاك والحب، في زمن وسائل التواصل الاجتماعي؛ فتحدّث عن كواليس هذا التعاون، وعن شغفه بتحويل الكلمة إلى أداة بصرية، تحمل معنى شخصياً لكل من يرتديها، أو يقتنيها:
-
بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
ما الذي جذبك، تحديداً، للتعاون مع «.MAX&Co»، في مشروع «1-800 GIFT ALERT»، وكيف قرأت روح «العلامة» قبل بدء التصميم؟
بدأت علاقتي بـ«.MAX&Co» منذ سنوات، وشعرت وقتها بأننا «على الموجة نفسها». فالفريق شاب، ومتحمّس، ويبحث دائماً عن أفكار جديدة وصادقة. وفي تعاونات سابقة عملنا على الملابس فقط، لكن في هذا المشروع، قلت لهم: «لماذا لا نفعل شيئاً أكثر جرأة.. شيئاً غير متوقَّع؟».. والمفاجأة الجميلة أنهم وافقوا فوراً. من هنا وُلدت فكرة «1-800 GIFT ALERT»؛ مجموعة تنطلق من روح التسعينيات، ومن الأشياء البسيطة التي يمكن إهداؤها، وليس أن نقتنيها فقط. كانت الفكرة في أصلها مجنونة، لكنها صادقة، ومنها انطلق كل شيء.
روح جديدة
اليوم، «.MAX&Co» تُعيد تقديم نفسها بروح أكثر جرأة ومرحاً.. كيف لمست هذا التحوّل، خلال العمل مع الفريق؟
لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة. و«.MAX&Co» كانت تبحث عن شيء أكثر انتعاشاً وخفّة؛ لذلك كنا «تطابقاً مثالياً». أنا أعمل في الفن منذ سنوات طويلة، وأعمالي تُعرض في الغاليريهات، وغالباً تكون باهظة الثمن. لكن ما يهمّني، فعلاً، هو أن يصل فني إلى الناس، وبيوتهم، وخزائنهم اليومية. هذا التعاون سمح لي بتقديم أفكاري بطريقة شعبية، ومعاصرة، وغير متكلّفة، من دون أن تكون «فاخرة بشكل مبالغ فيه»، وإنما فاخرة بخفّتها.
-

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
تعتمد «العلامة» مبدأ «Self-Expression Before Trends» (التعبير عن الذات قبل الصيحات).. كيف ترجمت هذا المفهوم في أعمالك؟
إنني أقدم وسيلة للتواصل؛ كلما كتبتُ عبارة على قطعة؛ لذا لا أعمل انطلاقاً من الصيحات، بل من الرموز؛ فأختار قطعاً أيقونية، مثل: تيشيرت، أو سويتشيرت، أو كوب، أو وسادة، وأضع عليها جملة ذكية، تجعلها خالدة؛ فالوسادة، مثلاً، علاقتها بالنوم أزلية؛ لذلك عندما تكتب عليها عبارة مرتبطة بالاسترخاء أو القيلولة؛ تصبح الفكرة خالدة، وليست مرتبطة بوقت أو موضة.
كيف يمكن للتعاونات الفنية أن تمنح «لغة جديدة»، داخل دار أزياء كبيرة متعددة العلامات؟
التعاونات الفنية تفتح نوافذ جديدة داخل أي دار أزياء، وهي لا تغيّر الهوية، بل توسّعها. ومن خلال الفن، يمكن للعلامة أن تجرّب، وتضحك، وتخاطر، وتتحدث بلغة مختلفة دون أن تفقد جوهرها.. و«.MAX&Co» تفهم هذا جيداً!
-

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
رسائلك المرحة أصبحت جزءاً أساسياً من هوية «المجموعة».. كيف تؤثر عبارة صغيرة في مزاج المرأة، التي ترتدي القطعة؟
كل ما أفعله يبدأ كمزحة.. الفكرة أولاً، ثم المنتج، ثم المعنى، والمعنى الحقيقي يولد؛ عندما ترتدي المرأة القطعة، وتخرج بها إلى الشارع. في تلك اللحظة، تصبح العبارة ملكها هي فقط، وتكتسب معنى جديداً، شخصياً، وحقيقياً.. وهنا تكتمل الرحلة!
ثقافة عابرة للأجيال
تقول «.MAX&Co»: إنها تبني ثقافة موضة عابرة للأجيال.. كيف يمكن لقطعة واحدة أن تخاطب امرأة في العشرين، وأخرى في الأربعين؟
الأمر لا علاقة له بالعمر، ولا حتى بالصيحات؛ فالمسألة ثقافية. لديّ زبونات في السبعين، وأخريات في السادسة عشرة، والسبب واحد: (الفكرة). عندما تفهمين الفكرة، وتتعرفين على نفسك فيها؛ يصبح العمر تفصيلاً غير مهم. وهذه «المجموعة» موجّهة إلى العقول، والأرواح، وليست موجهة إلى الأرقام.
-

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة -

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
في هذه «المجموعة»، تحوّلت الأكواب وأقنعة النوم وحقائب السفر إلى قطع تحمل رسائل عاطفية.. ما فلسفتك في ذلك؟
فلسفتي بسيطة: أن أجعل الشيء أيقونياً، وممتعاً، في الوقت نفسه. فأبحث، دائماً، عن علاقة ذكية بين العبارة والغرض، ثم أقدّمها بروح مرحة وساخرة. والمرح، هنا، ليس سطحياً، بل هو وسيلة؛ لجعل الأشياء اليومية أكثر قرباً وإنسانيةً.
ماذا يعني لك حضورك في الإمارات، وكيف ترى تفاعل الجمهور هنا مع الفن، والموضة؟
الإمارات مكان نابض بالحياة؛ فالناس هنا منفتحون على الأفكار الجديدة، وعلى كل ما هو معاصر. هنا شعرت باحترام للحاضر، وللأفكار التي تعبّر عن «الآن». وتتميّز الإمارات بأنها – رغم ارتباطها العميق بالجذور، والثقافة – تمتلك قدرة حقيقية على استيعاب المستقبل، وهذا أمر نادر، وجميل.
-

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة -

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
بعد نجاح هذه التعاونات.. هل تتطلع إلى مشاريع جديدة مع «.MAX&Co»؟
نحن صديقان قبل أن نكون شريكَيْ عملٍ. فأحياناً، نعمل على مشاريع، وفي أخرى على استشارات. أنا فقط أعيش يومي، ولا أخطط كثيراً للمستقبل، لكن ما أعرفه جيداً، هو أنني أحب جداً العمل مع «.MAX&Co».
-

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة -

بيترو تيرزيني: لغتي الفنية تقوم على السخرية الذكية والمفارقة
كلمة أخيرة عن «المجموعة»!
هذه «المجموعة» صُمّمت للنساء اللواتي يبحثن عن المرح؛ فقطعها تجعلك تبتسمين، وهي هدية مثالية، ليس لنفسك فقط، بل للآخرين أيضاً. إنها مجموعة تقول: «إن الفرح يمكن ارتداؤه.. وإهداؤه».





