وخلال حديثه إلى برنامج “غرفة الأخبار” على سكاي نيوز عربية، قدّم قراءة تفصيلية لخريطة الطريق المطروحة، مركزاً على ما تضمنته من نص صريح يدعو إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي، باعتباره مدخلاً لازماً لإنجاح أي هدنة إنسانية أو وقف لإطلاق النار، ومنع إعادة إنتاج العزلة التي عاشها السودان في ظل نظام الإنقاذ.
الآلية الرباعية.. خريطة طريق تبدأ بالهدنة
أوضح خالد عمر أن “الآلية الأمثل” التي طرحت مشروعاً واضحاً ومفصلاً بشأن الهدنة هي الآلية الرباعية، مشيراً إلى أنها قدمت خارطة طريق متكاملة في 12 سبتمبر الماضي.
وبحسب عرضه، تبدأ هذه الخريطة بهدنة إنسانية، تعقبها مرحلة وقف إطلاق نار، وصولاً إلى عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.
واعتبر أن هذه المعطيات تجعل من مسار الآلية الرباعية الأقرب للوصول إلى هدنة، نظراً لما يتضمنه من آليات واضحة، داعياً إلى دعم هذا المسار وتكثيف الضغوط على طرفي القتال للقبول بالهدنة والالتزام بما يتم التوافق عليه في ما يتعلق بوقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية، بما يضمن تطبيقها وفتح المسارات أمام إيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة مناخ جديد لحوار جاد يعالج أزمات السودان سلمياً لا عسكرياً.
في سياق حديثه، انتقل خالد عمر إلى واحدة من النقاط التي وصفها بالمهمة ضمن خريطة الطريق الرباعية، مشيراً إلى أن نصها الخامس تضمّن بوضوح ضرورة وقف كافة أشكال التدخلات الخارجية، ومنع تقديم أي نوع من المساعدة العسكرية التي من شأنها إطالة أمد الحرب.
وأكد أن هذه المسألة ليست تفصيلاً، بل جزءاً أصيلاً من مقاربة إنهاء الصراع، لأن استمرار تدفق الدعم العسكري الخارجي يعني عملياً إدامة الحرب وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية.
وضرب مثالاً بما وصفه بأحد التدخلات الخارجية العديدة في حرب السودان، وهو النموذج الإيراني.
النموذج الإيراني.. علاقات قديمة ودعم ممتد
أوضح خالد عمر أن لإيران علاقات قديمة بالحركة الإسلامية في السودان، وأنها ظلت على مدى عقود طويلة تقدم لها أشكالاً مختلفة من الدعم، وساهمت معها تحديداً في مجالات التسليح والتدريب وغيرها.
وأشار إلى أن هذا الدور تكرّس خلال فترة نظام الإنقاذ، الذي وصفه بالنظام الشمولي، حيث أسهمت إيران في إسناده لعقود طويلة، وفي تعزيز المشروع الأيديولوجي الضيق للحركة الإسلامية، ومحاولة فرضه على السودانيين.
وانطلاقاً من ذلك، اعتبر أن هذا يمثل أحد “الأدوار السالبة” التي يجب الحد منها بوضوح، في إشارة إلى أثر هذا الدعم في إطالة أمد الصراع وتعزيز توجهات أيديولوجية بعينها داخل السودان.
وأضاف أن هذا السيناريو من شأنه الزج بالسودان ضمن ما وصفه بمحور التطرف، وإعادته إلى عقود العزلة التي عاشها تحت حكم نظام الإنقاذ، وهي مرحلة قال إن الثورة السودانية أسهمت في إنهائها وفك عزلتها.
وبحسب طرحه، فإن إنهاء تلك العزلة مكّن السودان من الانفتاح على جيرانه ومحيطه الإقليمي والدولي، ليصبح دولة طبيعية تتعاطى مع محيطها بما يعزز السلم والأمن الإقليمي، ويقف ضد أي محاولات لزعزعته.





