وأفادت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” بأن هذه التحركات تهدف إلى ترهيب طهران، فضلا عن توفير خيارات لشن ضربات داخل البلاد في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وتشير المصادر إلى إعادة تموضع أصول تابعة لسلاح الجو الأميركي المتمركزة في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة، بالقرب من الشرق الأوسط.
كما تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة الدفاع الجوي إلى المنطقة، وفقا لمسؤول أميركي، وقد تم تمديد أوامر بقاء العديد من الوحدات العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، والتي كان من المتوقع انسحابها في الأسابيع المقبلة، بحسب مصدر مطلع.
ويبدو أن الإدارة الأميركية لا تزال تفتقر إلى فهم واضح لما سيحدث في حال إسقاط النظام الإيراني، وفقا لمصدرين مطلعين.
وقالت مصادر للشبكة إن البدائل المحتملة قد تكون أكثر إشكالية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية، وفقا لمصادر، أن الحرس الثوري الإيراني سيملأ على الأرجح أي فراغ قيادي على المدى القريب.
وذكر مصدر مطلع على تقارير الاستخبارات الأميركية الأخيرة حول هذا الموضوع أن الحرس الثوري “يتمتع بمكانة بارزة ويتجاوز دوره البيروقراطي العسكري التقليدي، لكن من الصعب التنبؤ بدقة بما سيحدث في حال انهيار النظام”.
وفي حين كان لدى مسؤولي الاستخبارات الأميركية فهم جيد لديناميكيات السلطة في فنزويلا قبل أن تعتقل الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو، فإنهم يفتقرون إلى نفس القدر من الفهم حول من، إن وُجد، يُمكن أن يحل محل المرشد الإيراني علي خامنئي، حسبما نقلت “سي إن إن” عن مصادر.
ووفق “سي إن إن”، فقد تساءلت هذه المصادر الآن عما إذا كان ترامب قد “أضاع الفرصة المناسبة”، ويشككون في قدرة الضربات العسكرية في حال شنّها بعد أسابيع على تحقيق ما كان يُمكن أن تحرزه الشهر الماضي.
وفيما يتعلق بالأهداف الأهداف المحتملة للضربات الأميركية، قالت مصادر متعددة لـ”سي إن إن”، إنها تشمل مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني ومنشآت عسكرية أخرى خارج المواقع النووية الإيرانية.
وأضافت المصادر أن هناك نقاشا حول إمكانية قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بعمليات مشتركة، قد تُشابه عملية “مطرقة منتصف الليل” التي نُفذت الصيف الماضي.
وذكر تقرير “سي إن إن”، أنه توجد سبل قد تلجأ إليها الحكومة الإيرانية لدرء أي هجوم أميركي، بما في ذلك تقديم حوافز اقتصادية.
وخلال جولات متعددة من المحادثات الأميركية الإيرانية العام الماضي، جرى بحث إمكانية إبرام صفقات تجارية بالتزامن مع اتفاق نووي، بما في ذلك منح الولايات المتحدة امتيازات في تطوير موارد النفط والغاز والعناصر الأرضية النادرة الإيرانية، وفقا لأحد المصادر.
وأوضح المصدر نفسه أنه من المتوقع إعادة طرح هذا الموضوع في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.





