وعند سؤاله عن مصير حوالي 440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، والذي يقول المفتشون الدوليون إنه مدفون تحت الأرض في موقعين عسكريين داخل إيران، قال ترامب في مقابلة مع وكالة “رويترز” إن الأمر لم يعد مصدر قلق.
وأوضح ترامب: “سنظل نراقبه دائما عبر الأقمار الصناعية”، وكانت هذه المرة الثانية خلال 24 ساعة التي يقول فيها إن المشكلة النووية الإيرانية تم حلها، وفق الوكالة.
وأضاف ترامب أن “المشكلة حُلت، ولن تتمكن طهران من امتلاك سلاح نووي لأنهم غير قادرين على ذلك الآن”.
وظلت وكالات الاستخبارات الأميركية تراقب المواقع النووية الإيرانية عبر الأقمار الصناعية لسنوات، مع تركيز خاص منذ الهجمات الأميركية في يونيو 2025 على ثلاثة مرافق نووية رئيسية.
وبحسب صحيفة رنيويورك تايمز”، ما جعل تصريح ترامب مثيرا للدهشة هو أن القدرة على إنتاج اليورانيوم وتخزينه وتخصيبه إلى مستوى يتيح صنع قنبلة كانت دائما محورا أساسيا في خطاب ترامب، الذي اعتبر أن امتلاك إيران لسلاح نووي يشكل تهديدا وجوديا للولايات المتحدة والعالم.
وكان جوهر انتقاده للاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس باراك أوباما مع إيران عام 2015 يتمحور حول نقل أوباما 97 بالمئة من مخزون إيران من اليورانيوم خارج البلاد، لكنه ترك للإيرانيين القدرة على إنتاج المزيد.
وعند إعلانه الانسحاب من الاتفاق عام 2018، أكد أنه حتى لو كانت إيران ملتزمة بالاتفاق، وكانت ملتزمة بالفعل آنذاك، فإنها “لا تزال على وشك الوصول إلى الاختراق النووي في وقت قصير”.
وبرر قصفه لمنشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي بأنه يهدف لمنع تحويل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى مستوى 90 بالمئة التي تتيح إستخدامه لبناء سلاح النووي.
وطلبت واشنطن، في بنود الاتفاق 15 الذي أرسلته مؤخرا إلى طهران، وقف سعيها لامتلاك السلاح النووي، وتفكيك القدرات النووية الحالية، وعدم تخصيب أي مواد على الأراضي الإيرانية، وتسليم جميع المواد المخصبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني سيتم الاتفاق عليه، إلى جانب إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وإتاحة الوصول الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المعلومات داخل إيران.
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير صحفية أن واشنطن وتل أبيب تخططان لإرسال قوة برية إلى إيران من أجل السيطرة على اليورانيوم، خصوصا أنهما تدربتا على تنفيذ عمليات على منشآت أصفهان ونطنز.
ورغم تقليله من أهمية اليورانيوم المخصب، فإن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام إعادة القوات الأميركية إلى إيران في حال استأنفت الحكومة الإيرانية برنامجها النووي وأعادت تشغيل أجهزة الطرد المركزي.





