وأعربت الناطقة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، كانديس آرديل، عن “الشعور بقلق بالغ إزاء التصعيد والمخاطر التي تعرض لها حفظة السلام من جانب كل من حزب الله وإسرائيل، نتيجة أعمال العنف المستمرة سواء عبر إصابات مباشرة أو قريبة لمواقع حفظة السلام، أو من خلال إطلاق هجمات من مناطق قريبة من قواعدنا”.
ومنذ اندلاع الحرب، باتت مقار ومواقع قوة حفظ السلام تحت تهديد النيران المتبادلة، في ظل هجمات يشنها “حزب الله” على القوات الإسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية داخل بلدات حدودية من جهة أخرى، فيما أسفرت هذه التطورات عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين في حادثين منفصلين جنوب لبنان خلال الأيام الماضية.
وشددت “آرديل” في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، على أن “اليونيفيل تمتلك بنية أمنية قوية وإجراءات متقدمة معمولًا بها، ونواصل تكييفها مع تطور الأوضاع، لكن رغم أن مهام حفظ السلام لا تخلو من المخاطر، كما شهدنا بشكل مأساوي هذا الأسبوع، فإننا نعمل على تقليل هذه المخاطر قدر الإمكان، نظرًا لأهمية عملنا في هذه المرحلة”.
وعن الإجراءات التي اتخذتها “يونيفيل” عقب مقتل وإصابة عدد من أفرادها مؤخرًا، أضافت: “لقد بدأنا تحقيقات في جميع الحوادث التي تعرض فيها حفظة السلام للإصابة أو القتل، وستستغرق هذه التحقيقات بعض الوقت، نظرًا لاعتمادها على خبراء تقنيين يقومون بفحص الأدلة المادية في مواقع الحوادث، إلى جانب التواصل مع الأطراف المعنية للحصول على أي معلومات ذات صلة”.
وأشارت الناطقة باسم اليونيفيل، إلى أن “الظروف الميدانية، والحاجة إلى التنسيق مع الأطراف، حالت في بعض الحالات دون الوصول السريع إلى مواقع الحوادث لأغراض التحقيق”.
وأكدت على “الحرص بشدة على التحقق من كل تفصيل بدقة متناهية، فالأمر لا يقتصر على الوصول إلى الحقيقة فحسب، بل يشمل أيضًا الحفاظ على مصداقيتنا وشرعيتنا لدى الأطراف المعنية بقرار مجلس الأمن رقم 1701 بين لبنان وإسرائيل، التي نحتاج إلى ثقتها من أجل تنفيذ ولايتنا”.
تدمير كاميرات المراقبة
وفي ذات السياق، لقتت “آرديل” إلى قيام جنود إسرائيليون بتدمير جميع الكاميرات المخصصة لحماية المقر العام للقوات في الناقورة جنوب لبنان، معلنة التقدم باحتجاج رسمي على هذه الإجراءات.
ووفق وكالة “فرانس برس”، دمرت القوّات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة “يونيفيل” في غضون 24 ساعة.
وقالت آرديل إن “تدمير كاميرات حماية القوة يثير قلقًا بالغًا، فقد كانت هذه الكاميرات موجهة إلى المناطق المحيطة مباشرة بمقرنا، وكانت مخصصة حصريًا لضمان حماية العسكريين والمدنيين من حفظة السلام المقيمين والعاملين داخله”.
وعن الإجراءات التي ستتخذها يونيفيل لضمان أمن قواتها، أشارت آرديل إلى “وجود وسائل أخرى للرصد والمراقبة، إلا أن هذه التصرفات من قبل القوات الإسرائيلية غير مقبولة”، لافتة إلى أنه تم “الإعراب عن قلقنا الشديد إلى القوات الإسرائيلية، وسيتم تقديم احتجاج رسمي على هذه الأفعال، ونذكرهم بالتزامهم بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، واحترام حرمة مقارها”.





