رسخت دولة الإمارات مكانتها كأحد أبرز الأسواق المصدرة للسياحة عالمياً، مدعومة بنمو متسارع في حركة السفر الخارجية التي يقودها المواطنون والمقيمون. وقد كشفت بيانات رسمية صادرة عن وجهات سياحية عالمية رائدة، عن تصدر السوق الإماراتية لقائمة الأسواق الأكثر جذباً للوجهات الشاطئية والفاخرة، معززةً بحضورها القوي في المالديف وتركيا وسيشيل وتايلاند خلال النصف الأول من عام 2026.

المالديف في الصدارة

سجلت المالديف أرقاماً لافتة للقادمين من دولة الإمارات، حيث احتلت الدولة المركز السابع عالمياً ضمن قائمة أكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى الجزر المالديفية في النصف الأول من 2026، بإجمالي 26,200 زائر. وتظهر الأرقام أن المقيمين شكلوا الكتلة الأكبر من هذا التدفق بواقع 20,314 مقيماً، بينما بلغ عدد المواطنين الإماراتيين 5,886 زائراً، مما يعكس التنوع الديمغرافي الذي يتميز به سوق السفر في الدولة.

شبكة الربط الجوي محرك للنمو

يُعزى هذا النمو في حركة السفر إلى توسع شبكات الربط الجوي وتوفر الرحلات المباشرة التي سهلت الوصول إلى وجهات متنوعة. وفي هذا السياق، أكدت ثاباني كياتفايبول، محافظ هيئة السياحة في تايلاند، أن التوقعات تشير إلى استقبال أكثر من 150 ألف زائر من الإمارات خلال عام 2026، مدعومة بنحو 140 رحلة أسبوعياً، مشيرة إلى أن قرار «فلاي دبي» بتسيير رحلات مباشرة يومية بين دبي وبانكوك يعكس تنامي الطلب على تجارب السفر المرتبطة بالصحة والعافية.

تنوع التفضيلات السياحية

وأوضح عاملون في قطاع السفر أن خيارات المسافرين من الإمارات تتوزع وفقاً لنمط الرحلة والوجهة؛ حيث تستقطب المالديف وسيشيل الباحثين عن الخصوصية والفخامة والمنتجعات الشاطئية، مستفيدة من القرب الجغرافي وسهولة التخطيط للرحلات القصيرة. وقد سجلت سيشيل منذ عام 2017 وحتى منتصف 2026 نحو 190 ألف زائر من الإمارات، منهم 8,600 زائر خلال النصف الأول من العام الجاري فقط.

من جانبه، أشار كريم معوض، مدير وكالة «كوين آن للسفر»، إلى أن المسافر الإماراتي بات يركز على تجربة سياحية متكاملة تشمل جودة الإقامة والأنشطة، موضحاً أن طبيعة المالديف تتوافق مع هذه التوجهات. وفي السياق ذاته، أكد سيف المدني، مدير التسويق في شركة «العارف للسفريات»، أن العروض الموسمية التي تقدمها الناقلات الجوية ووكالات السفر تلعب دوراً محورياً في توجيه الطلب، مشيراً إلى أن تركيا تظل وجهة مفضلة للكثيرين، حيث استقبلت قرابة 19,700 زائر من الإمارات خلال النصف الأول من 2026، بفضل توازنها بين الطبيعة والأجواء السياحية المتنوعة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version