أنهت الأسهم العالمية تداولات الأسبوع على أداء متباين، حيث أظهرت المؤشرات الرئيسية مقاومة ملحوظة متمسكة بمسار الصعود، وسط تفاعل المستثمرين مع بيانات التضخم الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بالتوازي مع التطورات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.
مؤشرات “وول ستريت” وتحديات التضخم
حققت الأسواق الأمريكية توازناً دقيقاً بين بيانات التضخم المشجعة وأرباح شركات الذكاء الاصطناعي من جهة، ومخاوف ارتفاع أسعار النفط وتراجع ثقة المستهلك من جهة أخرى. وسجل مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” مكاسب أسبوعية بنسبة 0.36% و0.14% على التوالي، محققين بذلك أطول سلسلة مكاسب لهما منذ مطلع شهر إبريل الماضي، بينما تصدر مؤشر “راسل 2000” الأداء بارتفاع 1.12%، في حين أنهى مؤشر “داو جونز” الصناعي الأسبوع على تراجع بنسبة 0.56%.
جاء هذا الزخم مدفوعاً بتباطؤ ضغوط الأسعار؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% شهرياً و3.4% سنوياً، فيما أظهر التضخم الأساسي نمواً بنسبة 0.2% شهرياً. ورغم هذه المؤشرات، أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تمسكهم بمرونة السياسة النقدية، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من التشديد لمواجهة مخاطر التضخم. وفي المقابل، أظهرت تقارير اقتصادية ضعفاً في الإنفاق الاستهلاكي، حيث تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في يوليو، وهبط مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك إلى 51 نقطة خلال أغسطس.
الأسواق الأوروبية والتوترات الجيوسياسية
في أوروبا، اتسم الأداء بالتباين متأثراً بحالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع الأمريكي الإيراني وتطورات الأوضاع في مضيق هرمز، إضافة إلى تقلبات أسعار الغاز والوقود التي ألقت بظلالها على الخدمات اللوجستية الصناعية. وأنهى مؤشر “ستوكس 600” الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.36%، كما تراجع “كاك 40″ الفرنسي بنسبة 0.9%، و”فوتسي 100” البريطاني بنسبة 1.39%، بينما استطاع مؤشر “داكس” الألماني الصعود بنسبة 0.46%.
الأسهم الآسيوية في صدارة المشهد
تصدرت الأسواق الآسيوية مشهد الارتفاعات بدعم قوي من قطاع التكنولوجيا. وسجلت الأسواق اليابانية مكاسب واسعة، حيث قفز مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 4.74%، وارتفع “توبكس” بنسبة 3%، مستفيدين من الأداء القوي لشركات الذاكرة وتراجع الين. وفي كوريا الجنوبية، قادت أسهم “سامسونغ” و”إس كيه هاينكس” صعوداً لافتاً، ليحقق مؤشر “كوسبي” مكاسب بنسبة 11.5% ومؤشر “كوسداك” 8.24%.
على الجانب الآخر، واجهت الأسهم الصينية ضغوطاً وسط تقلبات دورية، حيث تراجع مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ بنسبة 2.15% تحت ضغط من أداء شركات الإنترنت، كما انخفض مؤشر “شنغهاي” المركب بنسبة 0.33%. وفي أستراليا، خالف مؤشر “ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200” الاتجاه العام مسجلاً تراجعاً بنسبة 1.6%.
