شهدت الساعات الأخيرة تحركاً دبلوماسياً مكثفاً قاده جاريد كوشنر، في مسعى لترجمة التزامات حركة حماس بتجريد قطاع غزة من السلاح إلى خطوات تنفيذية ملموسة، وذلك في إطار جهود دولية وإقليمية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ورسم ملامح المرحلة القادمة في القطاع.

تفاصيل اللقاء والوفود المشاركة

ضم الاجتماع الذي عقده كوشنر مع وفد من حركة حماس، شخصيات دولية بارزة، من بينهم نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. كما حضر اللقاء أطراف إقليمية فاعلة، شملت رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤول تركي رفيع المستوى.

مسارات نزع السلاح ونقل السلطة

يعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه لكوشنر مع قيادات حماس، بعد لقاء أول عُقد في أكتوبر 2025 ركز حينها على ملفات التهدئة والمحتجزين. وفي اللقاء الأخير، تركز النقاش حول خارطة طريق تهدف إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية لحماس، ونقل السلطة الإدارية في غزة إلى الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، مع ضمان عدم وجود أي دور مستقبلي للحركة في إدارة شؤون القطاع.

وقد طالب “مجلس السلام” حركة حماس ببدء تفكيك ترسانتها العسكرية، والتمهيد لنشر قوة استقرار دولية، وضمان تدفق عمليات إعادة الإعمار بعيداً عن أي ممارسات تعيق جهود التعافي. من جانبها، أكدت حماس التزامها ببنود الاتفاق، فيما شدد كوشنر على ضرورة نزع السلاح بشكل شامل وإنهاء وجود الحركة في إدارة غزة.

التزامات الجانب الإسرائيلي

وفي المقابل، يتضمن التحرك الدولي مطالبة إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة فور بدء حماس في عمليات نزع السلاح، بالإضافة إلى تسريع وتيرة المساعدات الإنسانية. ومن المقرر أن يتوجه كوشنر، الاثنين، إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لبحث “الخطوات المقابلة” التي يتوجب على تل أبيب اتخاذها ضمن خطة السلام التي يرعاها البيت الأبيض ومجلس السلام التابع لدونالد ترامب، والتي تحظى بمشاركة تحالف دولي يضم 20 دولة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version