أثارت الغارات الجوية التي استهدفت قاعدة “أبو الظهور” الجوية شمال غرب سوريا ردود فعل متبادلة، حيث وصفها توم براك بأنها “تصعيد غير ضروري”، في حين طالبت دمشق المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء ما اعتبرته عدواناً على سيادتها.

وفي سياق تعليقه على الأحداث، أكد براك أن حكومة الشرع لم تتخذ أي مواقف عدائية، ولم تعتمد على قوات بالوكالة، بل سعت مراراً إلى خفض التوتر مع إسرائيل. وأضاف أن واشنطن تواصل جهودها في استضافة لقاءات دبلوماسية لتعزيز الحوار بدلاً من اللجوء للعمل العسكري الذي لا يخدم مصالح أي من الطرفين السوري أو الإسرائيلي.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي القصف، واصفة إياه بـ “العدوان غير المبرر”، وأكدت التزام الدولة السورية بسياسة ضبط النفس في سبيل ترسيخ الاستقرار. كما دعت الخارجية مجلس الأمن إلى إصدار إدانة واضحة والتحرك بجدية تجاه الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.

وكانت قناة الإخبارية السورية الرسمية قد نقلت عن مصدر عسكري، في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، أن ثماني غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري ومستودعات التخزين فيه. وأفادت مصادر عسكرية ومدنية في محيط القاعدة بعدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء القصف.

وفي المقابل، التزمت إسرائيل الصمت تجاه هذه التقارير، حيث اكتفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالرد على استفسار لوكالة “فرانس برس” بعبارة “لا تعليق”، كما لم يصدر أي تعقيب من وزارة الدفاع السورية حول تفاصيل العملية.

يُذكر أن قاعدة “أبو الظهور” تقع على مسافة تقارب 70 كيلومتراً من الحدود التركية، وهي خارجة عن الخدمة العسكرية الفعلية منذ عام 2013، حيث خضعت لسيطرة أطراف مختلفة خلال سنوات الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد على مدار 14 عاماً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version