كشفت منظمة العفو الدولية عن تصاعد مقلق في وتيرة استخدام تقنيات المراقبة من قبل الحكومة الأرجنتينية في عهد الرئيس خافيير ميلي، مؤكدة أن هذه الأدوات التقنية تُوظف بشكل أساسي لتقييد حرية التعبير وقمع الأصوات المعارضة والاحتجاجات الشعبية.

وأوضحت المنظمة في تقرير حديث صدر يوم الثلاثاء، أن الفترة ما بين ديسمبر 2023 وديسمبر 2025 شهدت تحولاً في السياسات الأمنية والاستخباراتية للأرجنتين، حيث عمدت الحكومة إلى توسيع نطاق قدراتها الرقابية بشكل مكثف. وتشمل هذه الممارسات إنشاء قواعد بيانات خاصة للمتظاهرين، وإخضاع حسابات الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي للمراقبة الدقيقة، فضلاً عن الاعتماد على أنظمة متطورة للتعرف إلى الوجوه.

نفقات ضخمة لتعزيز السيطرة الأمنية

ووفقاً للبيانات التي وثقتها المنظمة، خصصت وزارة الأمن القومي الأرجنتينية ميزانية لا تقل عن 1.2 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025 للحصول على هذه التقنيات الرقابية. وتعتبر المنظمة أن هذه التدابير لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمثل نهجاً سلطوياً يهدف إلى السيطرة على الاحتجاجات وردع المواطنين عن المشاركة في التجمعات المناهضة لسياسات التقشف الصارمة التي تبنتها إدارة ميلي، والتي أدت بدورها إلى خروج تظاهرات حاشدة في بوينوس آيرس وعدة مدن أخرى.

وفي إطار توثيقها لتبعات هذه الإجراءات، أجرت العفو الدولية مقابلات مع مجموعة من الصحفيين، والناشطين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ممثلين عن فئة المتقاعدين الذين ينظمون احتجاجات أسبوعية للمطالبة بتحسين معاشاتهم وخدمات الرعاية الصحية. وأجمع هؤلاء على شعور متزايد لديهم بأنهم تحت مجهر الرقابة الحكومية الدائمة، مما يعكس الأثر المباشر لهذه التقنيات على الحريات العامة في البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version