بدأت حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” رحلة العودة إلى الوطن، وذلك عقب وصول حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” إلى منطقة الشرق الأوسط يوم الأربعاء الماضي لتولي المهام وتخفيف الضغط عن طاقم “أبراهام لينكولن”.
تأتي هذه الخطوة بعد فترة انتشار امتدت لما يقرب من 9 أشهر في ظل التوترات مع إيران، وهي فترة تتجاوز التوصيات المعتادة للبحرية الأمريكية التي تحدد فترة الانتشار بسبعة أشهر كحد أقصى. وقد أثارت هذه المدة الطويلة قلقاً واسعاً في أوساط الكونغرس وبين عائلات البحارة، وسط تقارير عن تردي الأوضاع المعيشية والحالة النفسية للطاقم.
أزمات داخلية وتضارب في التصريحات
أشارت تقارير إعلامية إلى وقوع حوادث قفز لعدد من البحارة من على متن الحاملة إلى البحر في الأشهر الأخيرة، حيث نجح الزملاء في إنقاذهم، كما تم إحباط محاولات مماثلة أخرى. وفي المقابل، نفت البحرية الأمريكية رصد أي زيادة في معدلات التفكير أو الإقدام على الانتحار بين أفراد الطاقم.
وفي سياق متصل، وصف أحد أفراد طاقم “أبراهام لينكولن” الحالة المعنوية على متن السفينة بأنها متدنية للغاية، مشيراً إلى أعطال متكررة في المرافق الأساسية، مثل انقطاع المياه الساخنة وتعطل دورات المياه، موضحاً أن طبيعة الانتشار هذه المرة كانت استثنائية بسبب ظروف الحرب التي منعت الحاملة من الرسو في موانئ دول صديقة.
تباين المواقف السياسية
تباينت ردود الفعل الرسمية تجاه تلك الأوضاع؛ ففي حين قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المخاوف المثارة حول طول فترة الانتشار، مؤكداً أنها “لم تكن طويلة بما يكفي”، اعتبر وزير الدفاع بيت هيغسيث أن التقارير التي تتحدث عن ظروف المعيشة على متن الحاملة “أُسيء توصيفها بشكل كبير”.
وعلى الجانب الآخر، تزايدت الضغوط من جانب المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس، بمن فيهم السيناتور ريتشارد بلومنثال، الذين طالبوا بتقديم إجابات وتوضيحات رسمية حول المخاوف التي طرحتها عائلات البحارة بشأن سلامة وظروف العمل لأبنائهم خلال هذه المهمة الطويلة.
