في خطوة تعكس المساعي العراقية لتأمين إمدادات الطاقة، أعلنت السلطات الإيرانية عن منح إذن خاص لعدد من ناقلات النفط العراقية للعبور عبر مضيق هرمز، وذلك استجابةً لطلبات متكررة قدمتها بغداد عبر قنوات دبلوماسية متعددة.

وجاء هذا الإعلان وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” اليوم السبت، مؤكدة أن تأمين حركة الناقلات العراقية كان من بين الملفات الرئيسية التي ناقشتها بغداد مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة العراقية.

تحذيرات عراقية من تداعيات التصعيد

وفي سياق متصل، أكد الرئيس العراقي خلال فعاليات مؤتمر بغداد الثامن، أن العراق يُعد من أكثر الدول تأثراً بتداعيات الصراع في المنطقة. وأوضح الرئيس أنه أبلغ رئيس البرلمان الإيراني صراحةً بحجم الضرر البالغ الذي يلحق بالاقتصاد العراقي نتيجة التوترات الأمنية في مضيق هرمز.

بدوره، شدد نزار آميدي على أن العراق سيواجه أضراراً جسيمة تلي إيران مباشرة في حال استمرار التصعيد، نظراً للترابط الاقتصادي الوثيق والاعتماد الكلي للبلاد على تصدير النفط، مشيراً إلى غياب “ناقل وطني” يحد من قدرة البلاد على التحكم في عمليات النقل.

وأشار آميدي إلى أن المشهد الأمني أثبت هشاشته مع اتساع رقعة الصراع وتعرض الأراضي العراقية للاستهداف من أطراف متعددة، مؤكداً على مبدأ “العراق أولاً” في السياسة الوطنية، حيث أوضح أن الحكومة العراقية هي التي تقود زمام الأمور في هذه المرحلة الحرجة، مشدداً في الوقت ذاته على أن أزمة مضيق هرمز لا تمس العراق وحده، بل تلقي بظلالها على العالم بأسره.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version