يواجه عملاقا الكرة الإيطالية، ميلان ويوفنتوس، تحدياً تاريخياً غير مسبوق مع انطلاق الموسم الجديد، حيث يغيب الفريقان عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ استحداث المسابقة القارية بنظامها الحالي عام 1992. وفي محاولة جادة لاستعادة أمجادهما، ضخ الناديان استثمارات ضخمة بلغت 343 مليون دولار في سوق الانتقالات لإعادة بناء صفوفهما.
شهد مركز تدريبات «ميلانيلو» تكثيفاً في حضور مالك نادي ميلان، رجل الأعمال الأمريكي جيري كاردينالي، الذي زار المركز خمس مرات هذا الصيف، في خطوة تعكس حرصه على معالجة حالة الاحتقان الجماهيري بسبب تراجع الأداء والنتائج. فبعد موسم كارثي انتهى باحتلال المركز الخامس والغياب عن “التشامبيونزليغ”، أجرى كاردينالي تغييرات جذرية طالت الجهاز الفني والإداري، معتمداً على المدرب البرتغالي روبن أموريم لقيادة الفريق، الذي بات خامس مدرب يتولى المهمة منذ عام 2024.
وعلى صعيد التعزيزات، تصدر «الروسونيري» المشهد كأكثر الأندية نشاطاً بإنفاق تجاوز 173 مليون دولار؛ أبرزها صفقة المهاجم البرتغالي غونسالو راموش القادم من باريس سان جيرمان مقابل 80 مليون دولار، والبلجيكي دييغو موريرا بصفقة بلغت 54 مليون دولار. وتأتي هذه التحركات وسط طموح النادي لاستعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ 2022.
يوفنتوس في سباق مع الزمن
من جانبه، يسير يوفنتوس على خطى غريمه في محاولة ترميم صفوفه بإنفاق ناهز 170 مليون دولار، منها 43 مليون دولار لضم المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني. ويعيش النادي الأكثر تتويجاً بلقب الدوري الإيطالي أزمة استقرار، حيث يتولى لوتشانو سباليتي تدريب الفريق، ليصبح سادس مدرب للنادي منذ عام 2024، في حين تسعى الإدارة الحالية لتصحيح أخطاء الموسم الماضي عبر التخلص من الصفقات غير المجدية وتخفيف أعباء الرواتب.
وتخيم الأزمة المالية على أروقة “السيدة العجوز”، إذ يظل النادي تحت مجهر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بعد تسجيل خسائر بلغت 63 مليون دولار في الموسم الماضي، مما اضطر عائلة أنييلي المالكة للنادي إلى ضخ أموال إضافية لدعم الفريق. وبينما يترقب الجمهور تحسن النتائج في الدوري المحلي، تبقى التحديات الإدارية والمالية عائقاً كبيراً أمام استعادة هيبة الكرة الإيطالية على الصعيد الأوروبي.
