أثارت عمليات تجميل العيون الهادفة إلى تغيير لون القزحية جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية المصرية، مما دفع نقابة الأطباء للتحرك والتحذير من مغبة إجراء هذه التدخلات التي قد تؤدي إلى مضاعفات جسيمة تصل إلى فقدان البصر.

جاء قرار نقابة الأطباء المصرية في أعقاب تلقيها شكاوى ضد أحد أطباء العيون، بسبب قيامه بإجراء تدخلات جراحية وتجميلية تهدف إلى تغيير لون العين، سواء عبر استخدام أشعة الليزر لتفتيح لون القزحية أو عن طريق زراعة قزحية صناعية ملونة.

تحذيرات من المخاطر الجراحية

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس نقابة الأطباء المصرية، أحمد زهران، أن موقف النقابة ضروري وحاسم، مشدداً على أن رفض هذه الإجراءات لأغراض تجميلية لا يعني انتقاد التطور في جراحات العيون، بل يستند إلى غياب الأساس العلمي الذي يبرر المخاطرة بسلامة عين سليمة.

وأوضح زهران أن استشارة المتخصصين أظهرت أن هذه الإجراءات تنطوي على مخاطر حقيقية، من بينها ارتفاع ضغط العين، الإصابة بالجلوكوما، وتضرر القرنية، وهو ما قد يتطور في حالات معينة إلى ضعف شديد في الإبصار أو فقدان تام للبصر. وشدد على أن المسؤولية المهنية للطبيب تحتم عليه موازنة الفوائد بالمخاطر، لا سيما في ظل غياب الأدلة العلمية التي تؤكد سلامة هذه العمليات.

تقنيات مشبوهة ومضاعفات طبية

من جانبه، حذر الدكتور إيهاب سعد، أستاذ طب وجراحات العيون بجامعة القاهرة، من خطورة التقنيات المتبعة في هذا المجال، مشيراً إلى أن بعضها يعتمد على “صبغ القرنية” عبر استخدام “الفيمتو ليزر” لإنشاء جيب داخل نسيج القرنية الشفاف وحقنه بمواد ملونة، وهو إجراء غير مبرر طبياً للعيون السليمة.

كما تطرق الدكتور سعد إلى تقنية زراعة “القزحية الصناعية”، موضحاً أنها مُصممة طبياً لحالات معينة تعاني من فقدان القزحية، لكن استخدامها لأغراض تجميلية أدى إلى تسجيل مضاعفات خطيرة، مثل الالتصاقات الشديدة بين القزحية الصناعية والطبيعية، والاضطرار أحياناً لإزالتها جراحياً، مما يعرض القزحية الأصلية للضرر.

واختتم سعد تحذيراته بالتأكيد على أن الصبغات المستخدمة قد تتحرك داخل العين مسببة مضاعفات إضافية، مشدداً على أن هذه الإجراءات لا تحظى بالاعتماد الطبي الموثوق، وأن الترويج لها لا يعني إطلاقاً ثبوت سلامتها أو فعاليتها علمياً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version