سجل اقتصاد دولة الإمارات انطلاقة قوية في مطلع عام 2026، محققاً نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% خلال الربع الأول، مدفوعاً بأداء استثنائي للأنشطة غير النفطية التي قفزت بنسبة 5%، لتصل مساهمتها في الاقتصاد الوطني إلى مستوى قياسي بلغ 79.4%، وهو الأعلى في تاريخ الدولة.

ووفقاً لبيانات «المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء»، ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 485 مليار درهم في نهاية الربع الأول من 2026، مقارنة بـ471 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما صعد الناتج المحلي غير النفطي إلى 385 مليار درهم مقابل 367.2 مليار درهم في 2025.

محركات النمو الاقتصادي

لعبت 12 نشاطاً اقتصادياً دوراً محورياً في تعزيز هذا الزخم الإيجابي، حيث تصدر قطاع الخدمات المالية والتأمين قائمة الأنشطة الأكثر نمواً بنسبة 17.3%، مسجلاً 61 مليار درهم ومساهمة بلغت 12.5% في الاقتصاد الوطني. تلاه قطاع التشييد والبناء بنمو 8.1% ليصل إلى 51 مليار درهم، ثم الخدمات الصحية والاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 9.2 مليار درهم.

كما شهد قطاع المعلومات والاتصالات نمواً بنسبة 6% مسجلاً 16.4 مليار درهم، في حين سجلت الأنشطة العقارية نمواً بنسبة 5% لتصل إلى 29 مليار درهم، وهو ذات معدل النمو الذي حققته الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والخدمات الإدارية بوصولها إلى 23.2 مليار درهم.

وشملت قائمة القطاعات النامية أيضاً خدمات الكهرباء والغاز (4.6%)، خدمات الإدارة العامة والدفاع (4.5%)، أنشطة الأسر المعيشية كأصحاب عمل (4%)، أنشطة الزراعة والحراجة وصيد الأسماك (3.4%)، تجارة الجملة والتجزئة (2.6%)، وقطاع التعليم بنمو 2.1%.

القطاعات الأكثر مساهمة وتراجعاً

وعلى مستوى المساهمة في الاقتصاد الوطني، تصدرت تجارة الجملة والتجزئة المشهد بـ 12.6%، تلتها المالية والتأمين بـ 12.5%، ثم التشييد والبناء بـ 10.5%، والصناعات التحويلية بنسبة 9.2%، والأنشطة العقارية بـ 6%.

وفي المقابل، شهدت خمسة قطاعات تراجعاً في أدائها خلال الربع الأول من العام الجاري، تصدرتها أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية بانخفاض 6%، تلتها الصناعات الاستخراجية بنسبة 3.5%، والصناعات التحويلية 3%، والنقل والتخزين 2.2%، وأخيراً أنشطة الفنون والترفيه والترويح بنسبة طفيفة بلغت 0.3%.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version