تواجه بلجيكا أزمة صحية غير مسبوقة إثر تفشي عدوى بكتيريا “السالمونيلا” المرتبطة ببيض ملوث، مما أسفر عن إصابة 306 أشخاص حتى الآن، وسط تحذيرات رسمية من احتمال وجود كميات من هذا المنتج في منازل المستهلكين.
وأعلنت وكالة سلامة الأغذية في بلجيكا، يوم الثلاثاء الموافق 26 أغسطس 2026، أن التحقيقات كشفت عن إصابة مئات الأشخاص بسلالة بكتيرية جرى رصدها في إحدى مزارع الدواجن. وأوضحت المتحدثة باسم الوكالة أن العدد الفعلي للمصابين قد يفوق الأرقام المسجلة، نظراً لأن العديد من الحالات قد لا تظهر عليها أعراض حادة أو قد لا تخضع للفحوصات الطبية اللازمة، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي حالات وفاة مرتبطة بهذا التفشي.
إجراءات احترازية وإغلاق مزرعة
بدأت السلطات المعنية تتبع مصدر العدوى منذ رصدها لأول مرة في شهر مايو الماضي، حيث أصدرت قراراً بسحب منتجات البيض وإغلاق وحدة إنتاج تابعة لمزرعة “لايركو بي.في” الواقعة في منطقة فلاندرز شمالي البلاد. ومع استمرار ظهور حالات جديدة، توسعت الإجراءات لتشمل الإغلاق الكامل للمزرعة وإعدام الدواجن بعد إصدار أمر سحب ثانٍ في 10 أغسطس الجاري.
وقدرت الجهات الرسمية أن حوالي مليوني بيضة يحتمل تلوثها بالبكتيريا قد طُرحت في الأسواق البلجيكية وكذلك في لوكسمبورج المجاورة، مما دفع السلطات الصحية في البلدين إلى إصدار أوامر سحب عاجلة للمنتجات من منافذ البيع.
تحذير للمستهلكين
وعلى الرغم من سحب المنتجات من الأسواق، حذرت الوكالة من أن بعض البيض الملوث قد يظل موجوداً في مطابخ المستهلكين، مما يستوجب الحذر. وأشارت إلى أن طهي البيض بشكل جيد يعد وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بالمرض.
يُذكر أن “السالمونيلا” تعد من المسببات الشائعة للأمراض المنقولة عبر الغذاء، وتتسبب عادة في أعراض تشمل الإسهال، وارتفاع درجات الحرارة، وتقلصات مؤلمة في البطن.
