حذر القيادي السوداني خالد عمر من أن استمرار النزاع المسلح في السودان لم يعد مجرد أزمة داخلية، بل بات يمثل تهديداً وجودياً للاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى إمكانية تحول الصراع إلى “كرة لهب” تمتد لتشمل دول الجوار نظراً للموقع الاستراتيجي للسودان وتداخله مع مناطق الساحل والقرن الإفريقي والبحيرات وإطلالته على البحر الأحمر.

وفي سياق تعليقه على التوترات الأخيرة مع تشاد، استبعد عمر أن تكون هذه التطورات مجرد “خطأ عسكري معزول”، متهماً قيادة الجيش السوداني بمحاولة نقل الأزمة إلى خارج الحدود، وهو أمر اعتبره من شأنه مضاعفة المخاطر على السودان وتوسيع نطاق المواجهات العسكرية مع دول الجوار.

مطالبات بقطع شريان الحرب

وفيما يخص تدفق العتاد الحربي، شدد عمر على ضرورة توسيع حظر الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية بدلاً من الاقتصار على إقليم دارفور، مؤكداً أن “طوفان الأسلحة” القادم من الخارج هو المغذي الرئيسي لاستمرار القتال. ودعا في هذا الصدد إلى ملاحقة شبكات التمويل وقطع الموارد التي تبقي نيران الحرب مشتعلة.

رؤية الحل السياسي

وعلى الصعيد السياسي، انتقد عمر دعوات رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، لإجراء حوار “سوداني-سوداني”، معتبراً أنها تفتقر إلى الأسس اللازمة لإنهاء النزاع، وقد تفضي فقط إلى تكريس سياسة الأمر الواقع وترسيخ مناطق السيطرة العسكرية القائمة.

وأكد أن الأولوية القصوى لأي حوار يجب أن تكون وقف الحرب فوراً، مشيداً في الوقت ذاته بمخرجات اجتماعات القوى المدنية في أديس أبابا، التي وضعت خارطة طريق عملية للسلام. واختتم عمر تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء الصراع يتطلب بشكل جذري الانتقال إلى حكم مدني وإنهاء دور المؤسسة العسكرية في العمل السياسي، باعتبار ذلك المدخل الوحيد لاستعادة الاستقرار في البلاد والمنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version