نعت نقابة الفنانين العراقيين، يوم الجمعة، الفنان التشكيلي والأكاديمي القدير حسام عبد المحسن، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 75 عاماً، مخلفاً وراءه مسيرة حافلة بالعطاء الفني والتربوي والأدبي.
وُلد الراحل في محافظة ميسان عام 1951، ونشأ في بيئة حفزت لديه الاهتمام بالجماليات والفنون، مما دفعه إلى صقل موهبته عبر مسار أكاديمي رصين. تدرج عبد المحسن في دراسته من معهد الفنون الجميلة في بغداد، وصولاً إلى كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد التي نال منها درجة البكالوريوس، ثم توّج مسيرته العلمية بحصوله على شهادة الماجستير في الفنون التشكيلية.
مسيرة إبداعية وأكاديمية حافلة
بدأت رحلة الفنان الراحل مع المعارض الفنية في عام 1973، حيث شارك بفعاليات متنوعة داخل العراق وخارجه. تميزت تجربته الفنية بالثراء والتنوع، مع حرصه الدائم على إبراز الهوية العراقية المستمدة من التراث والبيئة والإنسان العراقي، مما جعله اسماً بارزاً في المشهد التشكيلي.
ولم يقتصر أثره على اللوحات التشكيلية فحسب، بل امتد ليشمل العمل الصحفي كرسام في العديد من المجلات والصحف، إلى جانب إسهاماته الجوهرية في دار ثقافة الأطفال، حيث أثرى عالم الطفل من خلال رسوماته وقصصه في مجلتي «مجلتي» و«المزمار»، ما ساهم في تشكيل الخيال البصري للأجيال العراقية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، كرس عبد المحسن سنوات طويلة من عمره في التدريس والبحث، مما أهله لنيل لقب أستاذ فن في كلية الفنون الجميلة عام 2004. كما أغنى المكتبة الفنية العراقية بمؤلفاته وبحوثه النقدية والتحليلية التي تناولت قضايا الفن التشكيلي، تاركاً إرثاً إبداعياً ومعرفياً سيظل شاهداً على مسيرته الاستثنائية.
