أسدل أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع المنتخب الأرجنتيني، معلناً اعتزاله اللعب دولياً عن عمر يناهز 39 عاماً، وذلك في أعقاب خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب الإسباني بهدف نظيف بعد التمديد.
وفي رسالة خطية مؤثرة نشرها عبر حسابه على “إنستغرام” يوم الاثنين، كشف ميسي أن قراره جاء بعد تفكير طويل، موضحاً أنه دوّن هذه الكلمات في 21 يوليو الماضي، أي بعد يومين من النهائي الذي أقيم قرب نيويورك. وأشار نجم إنتر ميامي الحالي إلى أن وفاة والده ووكيل أعماله، خورخي ميسي، قد عززت لديه القناعة بأن اللحظة المناسبة قد حانت لطي هذه الصفحة التاريخية.
مسيرة استثنائية وإرث خالد
يختتم ميسي رحلة دولية امتدت 21 عاماً، خاض خلالها 207 مباريات بقميص “راقصي التانغو”، مسجلاً 125 هدفاً جعلت منه الهداف التاريخي للمنتخب. وتوج ميسي مسيرته الدولية بتحقيق لقب كأس العالم في قطر 2022، بالإضافة إلى لقبين في بطولة “كوبا أميركا”، معززاً مكانته كواحد من أعظم من لمسوا الكرة في التاريخ.
وقد أثار إعلان الاعتزال موجة من التقدير العاطفي من زملائه، حيث وصفه رودريغو دي بول بـ “الأعظم في التاريخ” و”الخالد”، معرباً عن امتنانه لكل السعادة والابتسامات التي منحها للجماهير. كما أشاد أنخل دي ماريا بمسيرة ميسي، مؤكداً أن الأرجنتين ستظل ممتنة له لرفعه اسم البلاد إلى قمة العالم.
وبدوره، ودّع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية للعبة قائدهم عبر منصة “إكس”، واصفين إياه بـ “ميسي الخالد”. ومن جهته، عبر جوليانو سيميوني عن تأثره العميق، مستذكراً حلم طفولته بمشاركة الملعب مع مثله الأعلى، شاكراً إياه على كونه مصدر إلهام للأجيال وعلى كل المشاعر الوطنية التي قدمها للبلاد.
الجدير بالذكر أن ميسي، الحائز على جائزة أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، سيواصل مسيرته الكروية على مستوى الأندية، حيث يمتد عقده مع نادي إنتر ميامي الأمريكي حتى نهاية عام 2028.
