في ظل التصعيد المتسارع في منطقة الخليج، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية تتضمن تنفيذ ضربات محدودة وموجهة ضد إيران، وذلك في أعقاب الهجمات الصاروخية التي شنتها طهران يوم الأحد الماضي على قواعد أمريكية في الأردن.

استراتيجية “جز العشب” لتقويض القدرات الإيرانية

تشير التقديرات إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) كانت قد أعدت خطة عسكرية قبل أسبوع، بدعم من وزير الحرب بيت هيغسيث، تهدف إلى تنفيذ ضربات دورية ضد الأهداف الإيرانية، وهو ما وصفه مسؤولون بـ “جز العشب”؛ أي توجيه ضربات استباقية دورية للحيلولة دون إعادة طهران بناء قدراتها العسكرية، خاصة في مجالات الرادار والدفاع الجوي والصواريخ المضادة للسفن.

وعلى الرغم من أن البيت الأبيض كان يتجه الأسبوع الماضي لرفض هذه المقترحات تجنباً لتصعيد التوتر، إلا أن التطورات الأخيرة، وتحديداً الهجمات الصاروخية على القواعد الأمريكية، قد تدفع ترامب إلى تغيير موقفه ومنح الضوء الأخضر للقيادة العسكرية.

مؤشرات التصعيد الميداني

وقد صرح ترامب لشبكة “فوكس نيوز” صباح الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخذ رداً قوياً على الهجمات الإيرانية. وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات عسكرية شهدتها نهاية الأسبوع، حيث قصفت القوات الأمريكية وحدات إيرانية كانت تستعد لإطلاق صواريخ محملة بالألغام في المضيق.

كما أعرب المسؤولون العسكريون عن قلقهم إزاء محاولات إيران تطوير دقة استهداف السفن، مشيرين إلى حادثة وقعت مؤخراً تمثلت في إطلاق صاروخ إيراني مضاد للطائرات باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35” كانت في مهمة تأمين للملاحة في المضيق. ورغم أن الصاروخ لم يشكل تهديداً مباشراً، إلا أن واشنطن اعتبرته إشارة إلى مساعي إيران لتعزيز قدراتها العسكرية.

موقف الإدارة الأمريكية

من جانبه، أكد البيت الأبيض أن الرئيس يحتفظ بكافة الخيارات المتاحة، معتبراً أن الجانب الإيراني “دائماً ما يتأخر في التوصل إلى اتفاق”. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أبلغت كلاً من هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بأن استمرار تأمين خروج ناقلات النفط من الخليج بشكل آمن يومياً، قد يتطلب الاعتماد على نهج الضربات الدورية ضد المواقع الإيرانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version