سجل بنك دبي الإسلامي، أكبر مؤسسة مصرفية إسلامية في دولة الإمارات، إنجازاً استراتيجياً جديداً بنجاحه في إغلاق أول تسهيلات تمويلية إسلامية مشتركة في تاريخه، بقيمة 750 مليون دولار أميركي لأجل 3 سنوات، وذلك وفق هيكل مرابحة السلع وبدون ضمانات.
وقد لاقت هذه الصفقة النوعية إقبالاً لافتاً من المؤسسات المالية، حيث تجاوز حجم الالتزامات المقدمة 1.2 مليار دولار أميركي، وهو ما يعادل 1.6 مرة من قيمة التسهيلات المستهدفة. ورغم التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية وحالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة، نجح البنك في إتمام العملية بتسعير تنافسي يعكس متانة مركزه المالي.
تعزيز الثقة في التمويل الإسلامي
تُعد هذه الخطوة محطة محورية في استراتيجية البنك الرامية إلى تنويع مصادر التمويل المؤسسي وتعميق شراكته مع كبرى البنوك الإقليمية والدولية. وقد تولى كل من بنك “إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود”، و”ميزوهو بنك المحدود”، و”ستاندرد تشارترد” مهام مديري الإصدار الرئيسيين المفوضين ومديري سجل الاكتتاب والمنسقين للعملية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي، أن هذا النجاح يجسد الثقة الراسخة التي يتمتع بها البنك لدى المؤسسات المالية العالمية، مشيراً إلى أن قوة الطلب في ظل بيئة سوقية معقدة تعكس الجدارة الائتمانية للبنك وقدرته على تحقيق نمو مستدام.
وأضاف شلوان: “تتجاوز هذه التسهيلات كونها مصدراً للسيولة؛ فهي خطوة جوهرية لتنويع قاعدة تمويلنا وتأكيد تنامي أهمية التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في منظومة التمويل المؤسسي الدولي. سنواصل التزامنا بالوصول إلى مصادر متنوعة وفعالة للسيولة لدعم أهدافنا التوسعية طويلة الأجل”.
وتأتي هذه التسهيلات مكملة لبرنامج التمويل الأوسع للبنك، مما يعزز قدرته على استقطاب السيولة المؤسسية عبر هياكل مالية إسلامية مبتكرة، ويؤكد مكانة دبي الإسلامي كشريك موثوق ومحرك رئيسي لقطاع التمويل الإسلامي العالمي.
