سجلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هيمنة مطلقة على سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، محققة رقماً قياسياً تاريخياً في حجم الإنفاق بلغ 4.67 مليار دولار (3.46 مليار جنيه إسترليني)، في الوقت الذي شهدت فيه الدوريات الأوروبية الكبرى تحركات متفاوتة تفاوتت بين إعادة البناء والترشيد المالي.

طوفان الإنفاق الإنجليزي

نجحت الأندية الإنجليزية في فرض سيطرتها على المشهد الكروي، حيث استحوذت فرق “البريميرليج” على تسع من أصل أغلى عشر صفقات أُبرمت هذا الصيف. وقد تصدر مانشستر سيتي قائمة الأكثر إنفاقاً لتعزيز صفوفه، حيث تعاقد مع الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي مقابل 169 مليون دولار، وهي الصفقة التي عادلت الرقم القياسي البريطاني المسجل سابقاً باسم ألكسندر إيزاك.

وشهدت قائمة الأغلى حضوراً لافتاً لصفقات أخرى، منها انتقال مورغان روجرز إلى تشيلسي بنحو 160 مليون دولار، وإيليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي بـ157 مليون دولار، بالإضافة إلى انضمام الفرنسي برادلي باركولا إلى ليفربول مقابل 145 مليون دولار.

إعادة هيكلة في إسبانيا

وفي الدوري الإسباني، دفع ريال مدريد أكثر من 250 مليون دولار في حملة واسعة لإعادة بناء الفريق، ضمت أسماء مثل يان ديومانديه، مارك كوكوريا، إبراهيم كوناتيه، برناردو سيلفا، دنزل دومفريس، كارلوس إسبي، وسيرخيو مارتينيس. وفي السياق ذاته، سعى برشلونة لتعزيز صفوفه بضم أنتوني غوردون، كريم أدييمي، غابرييل جيسوس، رودري، والموهبة جيسي بيسيوو.

من جانبه، كثف أتلتيكو مدريد جهوده للمنافسة على الألقاب، محافظاً على نجمه جوليان ألفاريز، مع استقطاب صفقات وازنة شملت لي كانغ-إن، مورتن هيولماند، أليخاندرو غريمالدو، كريستيان روميرو، وجوناثان ديفيد.

تحديات الدوريين الإيطالي والألماني

في إيطاليا، اتسم تحرك ميلان ويوفنتوس بالجرأة لتعويض إخفاقات الموسم الماضي، حيث أنفق كل منهما نحو 185 مليون دولار. وبرزت صفقة انتقال غونسالو راموش إلى ميلان مقابل 85 مليون يورو، بينما ركز يوفنتوس على تدعيم هجومه بالفرنسي راندال كولو مواني.

أما في ألمانيا، فقد فضل بايرن ميونيخ حسم ملفاته مبكراً بإنفاق 100 مليون يورو لضم ناثانييل براون وإسماعيل صيباري، بينما أجرى بوروسيا دورتموند تعاقدات توزعت بين جوان غادو، كونستانتينوس كاريتساس، يانيس كونستانتيلياس، وإيثان نوانيري.

السياسة المالية في فرنسا

هيمن باريس سان جيرمان على المشهد الفرنسي، ليس فقط من خلال صفقات الشراء، بل عبر بيع عدد كبير من لاعبيه، مما جعله يحقق أكبر حصيلة مبيعات في تاريخ النادي. وبشكل عام، اتجهت الأندية الفرنسية لسياسة تقليص الإنفاق، حيث بلغت مبيعات أندية الدوري الـ18 نحو 1.5 مليار دولار، في مقابل 700 مليون دولار فقط أُنفقت على التعاقدات الجديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version