استعادت مؤشرات الأسهم الأمريكية توازنها وسجلت مكاسب ملموسة في تعاملات الخميس، مدفوعة بتراجع عوائد سندات الخزانة، وسط تنامي التفاؤل بين المستثمرين حول احتمالية اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي قراراً بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب هذا الشهر.
وأنهت المؤشرات الرئيسية يومها على صعود جماعي، حيث ارتفع مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.78%، فيما صعد مؤشر “إس أند بي 500” بنسبة 0.60%، وسجل مؤشر “ناسداك” المعتمد على التكنولوجيا ارتفاعاً بنسبة 0.85%.
تأثير تصريحات “والر” على الأسواق
جاء هذا الانتعاش في أعقاب تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي أشار إلى ميله لدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بشرط عدم ظهور مفاجآت في بيانات التضخم القادمة. وقد ساهم هذا الموقف في تهدئة الأسواق، لا سيما أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تراجع إلى نحو 4.75%، بعد أن كان قد سجل يوم الأربعاء أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2023.
وبحسب أداة “CME FedWatch”، أدى هذا التوجه إلى خفض توقعات المتداولين في العقود الآجلة بشأن رفع الفائدة خلال الأسبوعين المقبلين إلى 54.6%، مقارنة بـ 63.2% في اليوم السابق.
تباين في أسواق الطاقة والعملات
وفي سياق متصل، تلقى السوق دعماً إضافياً من الارتفاع اللافت في قيمة الين الياباني، الذي صعد بأكثر من 1% مقابل الدولار ليصل إلى 156.1 ين. وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% لتبلغ 92 دولاراً للبرميل، وتجاوز خام برنت حاجز 96 دولاراً بارتفاع أقل من 1%. ورغم المخاوف السائدة من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى ضغوط تضخمية جديدة، إلا أن تراجع العائدات وتصريحات “والر” منحت الأسهم زخماً إيجابياً.
نتائج الشركات
وعلى صعيد أداء الشركات، تصدرت “سنوفليك” المشهد بارتفاع أسهمها بنسبة تجاوزت 25%، مدعومة بنتائج مالية للربع الثاني جاءت أعلى من تقديرات المحللين وتوقعات قوية للمستقبل. وفي المقابل، شهد سهم شركة “برودكوم” تراجعاً بنسبة 5% متأثراً بتوقعات إيرادات مخيبة للآمال للربع الرابع من السنة المالية.
