خيمت حالة من التباين على أداء مؤشرات الأسهم في «وول ستريت» خلال تعاملات اليوم، في أعقاب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي أظهر نمواً فاق التوقعات بكثير، مما عزز من احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب.
وسجلت مؤشرات السوق أداءً متفاوتاً، حيث تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.20%، وهبط مؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 0.07%، في حين سجل مؤشر «ناسداك» ارتفاعاً بنسبة 0.10%.
قفزة في التوظيف وتصاعد في عوائد السندات
أظهرت البيانات الرسمية إضافة 162 ألف وظيفة غير زراعية خلال الشهر الماضي، متجاوزةً بفارق كبير توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى إضافة 53 ألف وظيفة فقط. وعلى صعيد متصل، استقر معدل البطالة عند مستوى 4.1%، تماشياً مع التقديرات، مع إجراء تعديلات تصاعدية لأرقام شهري يونيو ويوليو الماضيين.
وقد انعكست هذه البيانات بقوة على أسواق الدين، حيث شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً واسعاً، ليصل عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياته منذ يناير 2025.
توقعات برفع الفائدة ومراقبة التضخم
أدت هذه المعطيات إلى زيادة قناعة المستثمرين بمسار السياسة النقدية، حيث تشير تقديرات متداولي العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية بنسبة 58% لإقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة خلال أسبوعين.
وفي هذا السياق، أوضحت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات، أن أي صعود مفاجئ في بيانات الوظائف يرفع من المخاوف المتعلقة بتشديد السياسة النقدية، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن القرار النهائي يظل رهناً بأرقام التضخم التي ستصدر الأسبوع المقبل، حيث من المرجح أن يتجاهل الفيدرالي المؤشرات التضخمية لسوق العمل إذا ما جاءت البيانات اللاحقة أقل من التوقعات.
