تحتفل محمية “سترمبشو فين” الطبيعية الواقعة في منطقة “برودز” بمقاطعة نورفولك بمرور نصف قرن على تأسيسها، وهي المحمية التي تحولت على مدى خمسة عقود إلى ملاذ آمن للعديد من فصائل الحياة البرية المهددة بالانقراض في المملكة المتحدة.

تغطي المحمية مساحة شاسعة تبلغ 450 هكتاراً (أي ما يعادل 1112 فداناً، أو مساحة 630 ملعب كرة قدم)، وتتميز بتنوع بيئي فريد من الأراضي الرطبة. وقد بدأت المحمية كمساحات من المستنقعات غير المُدارة قبل أن تتولى الجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB) إدارتها في منتصف السبعينيات.

وفي هذا الصدد، وصفت مديرة المحمية، هيلين ديفين، الموقع بأنه “جوهرة خفية” تتيح للزوار فرصة نادرة للتفاعل مع الطبيعة. وأوضحت ديفين أن المحمية تدعم اليوم أنواعاً نادرة وغير مألوفة من الكائنات، مشيرة إلى نجاح طيور “المرارة” (bitterns) في التعشيش، ورؤية فراشات “سولوتايل”، بالإضافة إلى زوج من طيور الكركي الذي نجح في تربية فرخ له خلال فصل الصيف الحالي.

وتشمل قائمة الكائنات التي يراها زوار المحمية بانتظام كلاً من طيور “مرزة المستنقعات”، و”قرقف ملتحي”، وأسراباً من طيور الخواضات، والبط والإوز المهاجر لفصل الشتاء، إلى جانب ثعالب الماء، وفئران الماء، وعناكب “فين رافت”، فضلاً عن أنواع من نباتات الأوركيد والأعشاب المائية النادرة.

وأشارت ديفين إلى أن نجاح المحمية يعود إلى جهود فرق العمل المتعاقبة التي ركزت على تطوير بيئات تمنح الحياة البرية الأمان، وتوفر لها الغذاء والمأوى اللازم لتنشئة صغارها، مما ساعد مجموعات الكائنات النادرة ليس فقط على البقاء، بل على الازدهار داخل هذا النظام البيئي.

وعلى الرغم من التحديات المناخية، لفتت ديفين إلى أن موجات الحر التي شهدها الصيف الماضي كانت “قاسية”، حيث تستعد المحمية حالياً لاستقبال خريف أكثر برودة ورطوبة، مع اتخاذ تدابير لمواجهة مخاطر الفيضانات والارتفاع في منسوب المياه الملحية المرتبط بالمد والجزر الموسمي.

واحتفاءً بهذه الذكرى السنوية الخمسين، تنظم محمية “سترمبشو فين” سلسلة من الفعاليات للجمهور، تتضمن جولات إرشادية داخل الموقع يوم الأحد القادم، لإتاحة الفرصة للزوار لاستكشاف سحر منطقة “برودز” ومشاهدة الحياة البرية النادرة عن كثب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version