نجح فريق بحثي دولي في تحديد جين جديد مسؤول عن أحد الاضطرابات العصبية النمائية، حيث كشفت دراسة علمية أن طفرات في جين “ELAVL2” تقف وراء حالات تأخر النمو والإعاقة الذهنية لدى العديد من المرضى، وهو اكتشاف ينهي سنوات من الغموض الطبي الذي أحاط بهذه الحالات.

نتائج بحثية واعدة

تم التوصل إلى هذه النتائج بفضل جهود باحثين من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا، بالتعاون مع فرق بحثية في هولندا. واستندت الدراسة إلى تحليل حالات لأشخاص من دول مختلفة يشتركون في سمات طبية متشابهة، حيث أثبتت التجارب أن التغيرات في الجين المذكور تؤثر بشكل مباشر في نشاطه البيولوجي، مما يؤدي إلى خلل في وظائف الجهاز العصبي ونمو الدماغ.

اعتمد الفريق العلمي في أبحاثه على قواعد بيانات جينية دولية؛ لجمع وتحليل الحالات المتقاربة، مما مكنهم من رسم صورة دقيقة للارتباط بين الطفرات الجينية والسمات السريرية المرصودة. وقد ساهم هذا الاكتشاف في تقديم تفسير علمي دقيق لحالات 15 شخصاً وعائلة شاركوا في الدراسة، مع توقعات بأن يفتح الاكتشاف أفقاً جديداً لتشخيص حالات مشابهة ظلت أسبابها مجهولة في السابق.

نحو رعاية طبية أفضل

وفي هذا السياق، أكدت الباحثة ميغان موليغان أن تحديد هذا السبب الجيني يمثل بارقة أمل للعائلات التي تواجه اضطرابات عصبية نمائية نادرة؛ إذ يمنحها إجابات طال انتظارها حول الحالة الصحية لذويها، ويسهم في توجيههم نحو مسارات تشخيصية وعلاجية أكثر وضوحاً وفعالية.

ويخطط فريق البحث لمواصلة دراساته المعمقة حول عائلة جينات “ELAVL” ودورها الحيوي في نمو الجهاز العصبي، سعياً لاكتشاف روابط جينية أخرى قد تفسر اضطرابات نمائية إضافية، وتوسيع نطاق أدوات التشخيص الوراثي المتاحة للحالات النادرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version