في ليلة كروية مثيرة بدوري أدنوك للمحترفين، حقق الشارقة فوزاً ثميناً على ضيفه يونايتد بنتيجة 4-3، في مباراة اتسمت بغزارة تهديفية وأخطاء دفاعية فادحة من الجانبين، ليعزز “الملك” رصيده بفضل تألق نجمه إيغور كورنادو.
بدأت المباراة بفرض الشارقة لسيطرته مبكراً، حيث تقدم بثلاثة أهداف مقابل هدف، مما أعطى انطباعاً بحسم النتيجة. إلا أن فريق يونايتد أثبت صلابة ذهنية وعاد بقوة ليعدل الكفة إلى 3-3، مهدداً بقلب الطاولة في سيناريو أعاد للأذهان إقصاءه للشارقة من بطولة الكأس في الموسم الماضي، قبل أن يحسم كورنادو اللقاء في الدقيقة 88 بتسجيله هدف الفوز من ركلة جزاء، ليكمل بذلك “هاتريك” شخصياً لا يُنسى.
وعلى الصعيد التكتيكي، كشفت الأهداف السبعة عن خلل دفاعي واضح في الفريقين، حيث جاءت الأهداف نتيجة سوء تنظيم أو أخطاء فردية في التعامل مع الكرات العرضية، التي أسفرت عن ثلاثة أهداف، بينها اثنان بضربة رأس للاعب يونايتد أنيس كريمي، وهدف لعادل وجدان. في المقابل، اعتمد الشارقة على الضغط العالي لاستخلاص الكرة أمام منطقة جزاء الخصم، مستفيداً من خبرات كورنادو ولابا في صناعة الفرص، بالإضافة إلى دور عثمان كمارا في التمريرات الحاسمة.
رؤية المدربين للمواجهة
وعقب اللقاء، أعرب مدرب الشارقة “مورايس” عن قراءته للمباراة، مشيراً إلى أن فريقه كان بإمكانه إنهاء اللقاء بنتيجة أكبر (4-1 أو 5-1) لو استُغلت الفرص التي أتيحت بعد التقدم 3-1، معتبراً أن هدفاً واحداً فقط في شباك فريقه كان منطقياً في ظل سير اللعب.
من جانبه، أبدى مدرب يونايتد، الإيطالي أندريا بيرلو، استياءه من النتيجة التي وصفها بغير المرضية، مؤكداً أن فريقه يسعى دائماً لتقديم أداء يليق بفلسفته التأسيسية. وحول ركلة الجزاء الحاسمة، أشار بيرلو إلى أن التلامس كان موجوداً لكن الحالة لم تكن واضحة تماماً. وأقر بيرلو بمعضلة الفريق الدفاعية، قائلاً: “مشكلتنا أننا نستقبل أهدافاً كثيرة بقدر ما نسجل، وعلينا العمل على إيجاد توازن أكبر في المرحلة القادمة مع التمسك بهوية الفريق”.
