كشفت إيليا إسبينو دي ماروتا، المديرة الجديدة لقناة بنما، عن خطة استراتيجية تهدف إلى إنهاء قيود العبور في الممر المائي الحيوي بشكل نهائي، وذلك من خلال مشروع إنشاء خزان “ريو إنديو” الذي سيوفر ضمانات مائية طويلة الأمد ضد تقلبات الجفاف.
حلول مستدامة لتحديات المناخ
يأتي هذا المشروع الطموح ليعالج أزمة شح المياه التي تواجه القناة، والتي يمر عبرها ما بين 3% إلى 5% من حجم التجارة البحرية العالمية. ومن المتوقع أن يستغرق إنجاز الخزان الجديد فترة تتراوح بين خمس إلى ست سنوات، ليكون ركيزة أساسية تضمن تأمين الاحتياجات المائية لنصف سكان بنما وعمليات القناة على مدار الخمسين عاماً القادمة، مما ينهي الحاجة المستقبلية لخفض غاطس السفن أو تقليص عدد رحلات العبور.
مخاطر “النينيو” والقيود المؤقتة
وعلى الرغم من الحلول المستقبلية، تظل القناة تحت ضغط ظاهرة “النينيو” المناخية. وأوضحت دي ماروتا أن الأشهر الثلاثة المقبلة (سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر) تُعد فترة مفصلية؛ حيث سيتم اتخاذ قرارات بشأن احتمالية تشديد حصص العبور خلال الربع الأول من عام 2027 بناءً على معدلات هطول الأمطار ومستويات المياه في خزاني “جاتون” و”ألاخويلا”.
تأثيرات مباشرة على حركة الملاحة
تشهد القناة حالياً إجراءات احترازية نتيجة انخفاض مناسيب المياه، حيث اضطرت الهيئة مؤخراً إلى تحديد حد أقصى لعمليات العبور اليومية، كما شهدت حركة الملاحة تنافساً كبيراً دفع بعض السفن لدفع أكثر من مليون دولار في مزادات علنية لضمان أولوية العبور. وفي خطوة إيجابية، أعلنت هيئة القناة يوم الجمعة الماضي عن تأجيل خفض الحد الأقصى لغاطس السفن، وهو العمق المطلوب لضمان طفو السفن بسلام، والذي يؤثر تقليصه مباشرة على قدرة السفن في حمل كامل حمولتها.
