رفض وزير المالية البريطاني، جون هيلي، الإفصاح عن أي تفاصيل تتعلق بالسياسة الضريبية المرتقبة، وذلك قبيل تقديم الموازنة الأولى لحكومة حزب العمال في 28 أكتوبر المقبل، مشدداً على أن الإدلاء بأي تصريحات في هذه المرحلة سيؤدي فقط إلى تأجيج التكهنات حول الإجراءات المالية القادمة.
وجاءت تصريحات هيلي رداً على استفسارات الصحفيين عقب كلمة ألقاها في وسط إنجلترا يوم الاثنين، حيث أوضح أن الالتزام الصمت حالياً هو الخيار الأمثل لتجنب الضجيج الإعلامي والتحليلات غير الدقيقة بشأن خطط الحكومة المالية.
تحديات مالية وضغوط للإنفاق
يواجه الوزير البريطاني ضغوطاً متصاعدة لتوفير إيرادات إضافية تقدر بمليارات الجنيهات الإسترلينية، في ظل تحديات اقتصادية تتمثل في ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي. وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع الحاجة الملحة لتمويل أجندة رئيس الوزراء، آندي بورنهام، التي تركز على توسيع نطاق خدمات الرعاية الاجتماعية وتعزيز ميزانية الإنفاق الدفاعي.
الالتزام بالوعود الانتخابية
في المقابل، أكد هيلي تمسك حكومته، التي تولت السلطة في يوليو الماضي، بوعودها الانتخابية التي أطلقتها في عام 2024. وأشار إلى أن الحكومة ملتزمة بعدم رفع معدلات ضريبة الدخل، أو ضريبة القيمة المضافة، أو ضريبة الشركات، أو اشتراكات الضمان الاجتماعي، قائلاً: “قدمنا التزامات قوية وواضحة ومحددة للغاية بشأن الضرائب في برنامجنا الانتخابي لعام 2024، وهذا ما أيده الناخبون، وهذا ما سنلتزم به”.
وتفرض هذه التعهدات قيوداً واضحة على خيارات الحكومة لزيادة الإيرادات، مما يوجه الأنظار نحو بدائل ضريبية أخرى قد تدرسها الوزارة، ومن بينها إجراء تعديلات على ضريبة الأرباح الرأسمالية، أو الضرائب العقارية، أو حتى إمكانية فرض ضريبة على الثروات.
