أعلن وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، عن تحول جذري في سياسة لندن تجاه إسرائيل، كاشفاً عن خطط حكومية لفرض حزمة عقوبات مشددة تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة تأتي بالتزامن مع إدانة بريطانية صريحة لممارسات التطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

إجراءات عقابية شاملة

وخلال جلسة أمام مجلس العموم البريطاني، يوم الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر 2026، أكد ميليباند أن الحكومة البريطانية ستشرع في تنفيذ حظر كامل على استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأوضح أن النظام الجديد للعقوبات سيستهدف الأفراد والشركات التي تقدم خدمات داعمة لتوسيع المستوطنات، بما في ذلك قطاعات البناء، والبنية التحتية، والتمويل، والعقارات.

وأضاف الوزير البريطاني أن حكومة حزب العمال بصدد اتخاذ “نهج جديد” تجاه إسرائيل، يتضمن حظر أي إعلانات تروج لهذه المستوطنات غير القانونية داخل المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لصياغة التشريعات اللازمة التي سيتم إقرارها خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، مع مراعاة الاستثناءات الدينية المناسبة.

ردود فعل متبادلة

وقد أثار هذا التوجه البريطاني حفيظة واشنطن وتل أبيب، حيث حذر الجانبان من “عواقب وخيمة” في حال المضي قدماً في تنفيذ هذه العقوبات. كما اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل حزب العمال البريطاني بممارسة “التمييز” ضد الحكومة الإسرائيلية.

وفي معرض حديثه، عبر وزير الخارجية البريطاني عن شعوره بـ “خزي عميق” تجاه السلوك الإسرائيلي في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن الحكومة البريطانية تقر بوجود عمليات تطهير عرقي يتعرض لها الفلسطينيون في مناطق عدة من الضفة الغربية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version