شهدت مدينة بوكافو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية فاجعة إنسانية، إثر حريق اندلع قرب إحدى المدارس، مما أسفر عن مقتل 26 تلميذاً وإصابة 25 آخرين في حالة من التدافع الذعور التي أعقبت الحادث.
وأفادت منظمة “اليونيسف” في بيان لها أن الحريق، الذي لا يزال مصدره مجهولاً، وقع صباح يوم الخميس في حي “باغيرا” بالأطراف الشمالية للمدينة. وأوضح المسؤول المحلي، باتريس بودوجي، أن اندلاع النيران في منطقة سكنية كثيفة البناء أدى إلى حالة من الفوضى وتدافع عنيف بين الطلاب الذين حاولوا الفرار من موقع الحادث.
حصيلة الضحايا وتفاصيل الحادث
وفي سياق متصل، وصف كريستوف زيغاشاني، وهو ممرض في عيادة مجاورة، اللحظات الصعبة التي تلت الكارثة، مشيراً إلى أن العيادة استقبلت نحو 50 طالباً وعدداً من المعلمين الذين عانوا من حالات اختناق شديدة. وأكد أن عشرة من الطلاب فارقوا الحياة فور وصولهم، بينما توفي أربعة آخرون في موقع الحادث، في حين تم نقل 27 مصاباً، بينهم معلمان، إلى مستشفيات أخرى لتلقي العلاج من إصاباتهم الحرجة.
وقد خلّف الحريق دماراً واسعاً في المنطقة التي تقع على سفح تلة وتتميز بمنازلها الخشبية؛ حيث أظهرت مشاهد من الموقع بقايا منازل متفحمة وحطاماً معدنياً متناثراً.
إجراءات الحداد
وتخضع مدينة بوكافو، عاصمة إقليم جنوب كيفو الواقعة على ضفاف بحيرة كيفو، لسيطرة جماعة “إم 23” المسلحة. وقد أعلنت الحركة الجمعة حداداً رسمياً لمدة ثلاثة أيام في أعقاب المأساة التي خيّمت بظلالها على البلاد، ومن المقرر أن تُجرى مراسم جنازات الضحايا يوم السبت.
