تشهد دولة الإمارات طفرة نوعية في قطاع مراكز البيانات، حيث من المتوقع أن يسجل السوق نمواً قياسياً ليصل إلى 24.61 مليار درهم بحلول عام 2031، مرتفعاً من نحو 8.74 مليار درهم في عام 2025، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 18.82%.

ريادة عالمية وتوسع تقني

عززت الإمارات مكانتها في صدارة المشهد الرقمي العالمي، حيث نالت أبوظبي ودبي المركزين الأول والثاني عالمياً ضمن تصنيف الأسواق الناشئة لمراكز البيانات، وفقاً لتقرير “مقارنة أسواق مراكز البيانات العالمية 2025” الصادر عن “كوشمان وويكفيلد”، والذي شمل 97 سوقاً حول العالم. وتضم الدولة حالياً 37 مركز بيانات قيد التشغيل، مع وجود 21 منشأة أخرى في مراحل التخطيط أو التطوير.

وتشير توقعات مؤسسة “أريزتون” إلى أن الفترة الممتدة بين 2026 و2031 ستشهد إضافة قدرات طاقة تبلغ حوالي 1,570 ميغاواط، مع تقدير وصول قدرة السوق إلى 290 ميغاواط بحلول عام 2031. ولا تقتصر هذه الاستثمارات على الإنشاءات فحسب، بل تمتد لتشمل بنية تحتية متكاملة تتضمن الخوادم، وشبكات التخزين، وأنظمة التبريد، ومزودات الطاقة، بالإضافة إلى إدارة البنية التحتية المتطورة.

محركات النمو والذكاء الاصطناعي

يتجه الطلب في السوق نحو منشآت الاستضافة المشتركة ذات القدرات العالية، حيث يُتوقع أن تصل إيراداتها إلى 7.27 مليار درهم بحلول عام 2031. ويعود هذا التوجه إلى تزايد الحاجة لاستيعاب أحمال الذكاء الاصطناعي، والحوسبة عالية الكثافة، وتوسع الخدمات السحابية وعمليات التحول الرقمي.

وفي هذا السياق، تلعب استثمارات شركة “مايكروسوفت” دوراً محورياً، حيث رصدت الشركة استثمارات إجمالية في الإمارات بقيمة 55.82 مليار درهم للفترة من 2023 وحتى نهاية 2029. وقد أظهرت البيانات أن الشركة أنفقت أكثر من 26.8 مليار درهم حتى نهاية عام 2025، منها 16.91 مليار درهم كنفقات رأسمالية لمراكز بيانات السحابة والذكاء الاصطناعي. وتخطط الشركة لضخ أكثر من 29.0 مليار درهم إضافية خلال الفترة (2026-2029)، منها 20.18 مليار درهم مخصصة لتوسعة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version