دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التوقف عن استهداف مصافي وقود الديزل داخل الأراضي الروسية، محذرًا من أن هذه الهجمات تساهم في إحداث شح في المعروض النفطي وتلحق أضرارًا بالاقتصاد العالمي.

وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال زيارته إلى إيرلندا، أن استمرار هذه العمليات العسكرية ضد البنية التحتية للطاقة في روسيا يتسبب في تداعيات اقتصادية سلبية، مؤكدًا أن أثر ذلك يمتد ليشمل دولاً أخرى، ويفاقم الضغوط التضخمية بعيدًا عن الاضطرابات الجارية في الشرق الأوسط.

مطالبات بتبديل الأهداف العسكرية

وأشار ترامب إلى أنه أجرى محادثات مع زيلينسكي بشأن تكثيف كييف لهجماتها على المواقع النفطية الروسية في الأشهر الأخيرة، موضحاً أنه حثه على اختيار “أهداف أخرى” غير مصافي الديزل. وقال ترامب: “لا تستهدفوا وقود الديزل لأنه يُلحق الضرر بالعالم. هناك الكثير من الأهداف الأخرى التي يمكن التركيز عليها”.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه ساحة النزاع تصعيداً لافتاً، حيث تعمد أوكرانيا إلى استهداف مصافي نفط روسية تقع على بعد مئات الكيلومترات من حدودها عبر أعداد قياسية من الطائرات المسيّرة، بينما ردت موسكو بشن هجمات صاروخية هي الأوسع نطاقاً منذ اندلاع النزاع.

تداعيات إقليمية واقتصادية

وفي سياق ميداني متصل، أعلن زيلينسكي عن تعرض مناطق غربي أوكرانيا لهجمات روسية، من بينها إصابة طائرة مسيّرة لقطار ركاب كان متجهاً من كييف إلى وارسو، دون تسجيل إصابات. وتتزامن هذه التطورات مع محاولات دبلوماسية تقودها واشنطن، تمثلت في زيارات قام بها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف، في مسعى لإحياء محادثات إنهاء النزاع.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ساهم التصعيد الحالي، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط، في رفع أسعار النفط، مما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والتضخم في الولايات المتحدة. وأثارت هذه المعطيات تكهنات بشأن احتمال لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وسط ترقب سياسي مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة المقررة في نوفمبر المقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version