سجل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، متجاوزاً حاجز الـ 52 جنيهاً للبيع في عدد من البنوك المحلية، وسط استمرار الضغوط على سوق الصرف متأثراً بالتداعيات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
تحركات سعر الصرف في البنوك
شهدت السوق المصرفية زيادات تراوحت بين 13 و21 قرشاً في سعر العملة الأمريكية مع بداية التعاملات، امتداداً للصعود الذي سجله الدولار في ختام تعاملات أمس الإثنين. وفي البنك الأهلي المصري، ارتفع سعر الدولار بنحو 21 قرشاً ليسجل 52 جنيهاً للشراء و52.10 جنيه للبيع، بينما صعد في بنك مصر بنحو 20 قرشاً ليصل إلى 51.99 جنيه للشراء و52.09 جنيه للبيع.
أما في البنك التجاري الدولي، فقد سجلت العملة الخضراء 52.04 جنيه للشراء و52.14 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 19 قرشاً. وبدوره، شهد بنك الإسكندرية ارتفاعاً بمقدار 17 قرشاً ليصل إلى 52.02 جنيه للشراء و52.12 جنيه للبيع. وفي سياق متصل، ارتفع السعر في بنك البركة بنحو 13 قرشاً ليسجل 52 جنيهاً للبيع، بينما سجل في كل من كريدي أجريكول وبنك قناة السويس 52.04 جنيه للشراء و52.14 جنيه للبيع.
ضغوط جيوسياسية وتوقعات مستقبلية
يأتي هذا التراجع في قيمة الجنيه مدفوعاً بزيادة تكلفة واردات الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتنامي التوترات الإقليمية، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على موارد النقد الأجنبي. وتظل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين في الخارج عوامل حاسمة في تحديد مسار الصرف خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الصدد، أشار تقرير سابق صادر عن بنك الاستثمار “مورجان ستانلي” في أغسطس الماضي، إلى ثلاثة سيناريوهات لحركة الدولار خلال العام المالي 2026-2027، حيث توقع تراوح السعر بين 46 و52 جنيهاً. ويشمل السيناريو الأكثر تفاؤلاً استقرار العملة بين 46 و48 جنيهاً حال انحسار التوترات وتراجع أسعار النفط، بينما يرجح السيناريو المتوسط بقاء الدولار قرب مستويات الـ 50 جنيهاً في حال كفاية تدفقات النقد الأجنبي. في المقابل، يرى السيناريو الثالث والأكثر تشاؤماً أن استمرار التوترات الإقليمية لفترة طويلة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الدولار إلى النطاق الحالي بين 50 و52 جنيهاً، مما يعزز حساسية سعر الصرف تجاه التطورات الخارجية.
