توصل فريق بحثي دولي إلى اكتشاف جين يُعرف باسم «Irx5»، يلعب دوراً جوهرياً في منح خلايا سرطان الدم قدرة فائقة على مقاومة دواء «فينيتوكلاكس»، في خطوة قد تمهد الطريق لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فعالية.
جاء هذا الكشف العلمي نتيجة تعاون بحثي بين معهد «أوليفيا نيوتن جون» لأبحاث السرطان، ومعهد «والتر وإيل هارفي هول» في أستراليا، بالتعاون مع شركة «جينينتيك» الأمريكية. وقد استند الباحثون في دراستهم إلى تقنية «بارتيتا» المتطورة لتعديل الجينات، والتي تم دمجها مع نموذج لفئران مصابة بسرطان الغدد الليمفاوية العدواني.
تتيح أداة «بارتيتا» للعلماء إمكانية تفعيل كل جين في الجينوم بشكل منفصل، مما مكنهم من مراقبة كيفية رفع الخلايا السرطانية لمستويات بروتينات البقاء لديها لمواجهة العلاج، ليتبين أن الجين «Irx5» هو المسؤول عن هذه المقاومة الصلبة.
آفاق جديدة للتشخيص والعلاج
إلى جانب اكتشاف «Irx5»، نجح الفريق البحثي في تحديد مجموعة إضافية من الجينات المحفزة للأورام، مثل «Runx2»، و«Runx3»، و«Csf1r». وأكد الباحثون أن هذه الجينات تلعب دوراً مباشراً في تسريع نمو سرطان الغدد الليمفاوية الذي يغذيه جين «MYC».
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور إيدي لا ماركا، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن القدرة على تحديد هذه الجينات المحفزة تفتح أفقاً واعداً لإيقاف نشاطها، مما يسهم في إبطاء وتيرة نمو الأورام التي تصنف ضمن الحالات العلاجية الصعبة.
من جانبه، أشار البروفيسور ماركو هيرولد، رئيس كلية طب السرطان في جامعة «لا تروب» الأسترالية والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن تقنية «بارتيتا» كانت حاسمة في كشف الآليات الجينية التي تتوسط المقاومة العلاجية. وأكد أن هذه النتائج توفر خيارات علاجية دقيقة ومستهدفة، من شأنها تحسين النتائج السريرية للمرضى الذين يعانون من أكثر أنواع سرطانات الدم شيوعاً لدى البالغين.



