في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز التنسيق الأمني بين بغداد وأنقرة، أعلن الجانبان عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم معسكر “بعشيقة-زليكان” في شمال العراق إلى الحكومة العراقية، وذلك في إطار آلية وجدول زمني متفق عليهما.

جاء هذا الإعلان عقب المباحثات التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد بيان صادر عن الجانبين أن هذه الخطوة تأتي نتيجة للتقدم الذي أحرزه العراق في تنفيذ استراتيجياته الأمنية.

تاريخ المعسكر وخلفيات التوتر

يُذكر أن تركيا كانت قد أنشأت معسكر “بعشيقة-زليكان” في ديسمبر 2015 بالتنسيق مع سلطات إقليم كردستان العراق، وذلك في موقع يبعد نحو 32 كيلومتراً شمال مدينة الموصل، التي كانت آنذاك خاضعة لسيطرة تنظيم “داعش”. وقد نشرت أنقرة فيه قرابة 600 جندي، الأمر الذي شكل في حينه نقطة خلاف وتوتر مع الحكومة العراقية التي اعتبرت وجود القوات التركية انتهاكاً لسيادة البلاد.

تعاون أمني وترسيخ سلطة الدولة

وإلى جانب ملف المعسكر، اتفق الطرفان على تعميق التعاون في المجال الأمني، مع التركيز على بسط سلطة الدولة العراقية بشكل كامل في منطقة سنجار، والعمل على إنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة في المنطقة.

يأتي هذا التوجه متماشياً مع تأكيدات الحكومة العراقية في سبتمبر الجاري بأن سنجار ستخضع بالكامل لمؤسسات بغداد الأمنية والإدارية، مؤكدة أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة. وكان الحزب المعني قد أعلن عن حل نفسه في مايو 2025، تلا ذلك تنظيم مراسم رمزية لإلقاء السلاح في شمال العراق خلال شهر يوليو من العام ذاته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version