تسعى الحكومة العراقية إلى التوصل لاتفاق مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، وذلك في مسعى لتخفيف التداعيات الإنسانية التي خلفتها هذه الإجراءات على حركة السفر بين البلدين.
وأكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن بغداد تجري حواراً مباشراً مع واشنطن للحصول على استثناءات تسمح باستئناف الرحلات الجوية، مشدداً على أن الهدف من هذا التحرك هو تلبية احتياجات إنسانية ملحة تتعلق بالعلاج الطبي، والدراسة، والزيارات الدينية، وتسيير مصالح المدنيين في كلا البلدين.
تحديات السفر والتبعات الإنسانية
وتعد شركات الطيران الإيرانية الناقل الرئيسي للزوار الإيرانيين الذين يتوافدون بأعداد كبيرة إلى العراق لزيارة المراقد الدينية، فضلاً عن كونها الوسيلة الأساسية للعراقيين المتوجهين إلى إيران لأغراض العلاج أو متابعة التحصيل العلمي. وقد أدت القيود الراهنة إلى عرقلة هذه التنقلات بشكل كبير، حيث أعرب عدد من المواطنين، في تصريحات لوكالة فرانس برس، عن قلقهم البالغ من تعذر استكمال رحلاتهم العلاجية، فيما اضطر آخرون عالقون في طهران إلى سلوك طرق برية شاقة تتجاوز مدتها 12 ساعة للعودة إلى ديارهم.
سياق العقوبات الأميركية
يأتي هذا التحرك العراقي في أعقاب انضمام بغداد إلى قائمة الدول التي علقت رحلات الطيران الإيراني، تماشياً مع تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، التي أعلن فيها أن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر المقبل.
وقد منحت واشنطن الشركات الأجنبية مهلة نهائية حتى التاريخ المذكور للامتثال لقرار الحظر، والذي يشمل حظر تقديم الدعم لقطاع الطيران الإيراني، بما في ذلك تزويد الطائرات بوقود الكيروسين. وتحذر الإدارة الأميركية الشركات التي لا تلتزم بهذه العقوبات من إدراجها على “القائمة السوداء”، مما يعني عزلها تماماً عن النظام المالي المرتبط بالدولار. يذكر أن شركات الطيران العراقية كانت قد أوقفت رحلاتها إلى إيران منذ بداية التوترات الإقليمية في فبراير الماضي.



