حذرت أماندا بلانك، الرئيسة التنفيذية لشركة التأمين العملاقة “أفيفا”، من أن التوسع العمراني الحالي في إنجلترا يضع آلاف المنازل الجديدة في مواجهة خطر حقيقي يتمثل في فقدان القدرة على التأمين ضد الفيضانات مستقبلاً، نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة.

وأوضحت بلانك أن استمرار أنماط البناء الراهنة سيؤدي إلى إنشاء 115 ألف منزل جديد داخل مناطق معرضة للفيضانات خلال العقد المقبل، وهو توجه وصفته بأنه غير منطقي. وأكدت في تصريحات إعلامية ضرورة إعادة النظر في المواقع المختارة للمشاريع السكنية الجديدة، مشيرة إلى أن المخاطر المرتبطة بالفيضانات تتزايد بشكل فعلي وملموس.

مخاطر تتجاوز التوقعات

وتشير بيانات “وكالة البيئة” إلى أن نحو 6.3 مليون منزل ومنشأة تجارية في إنجلترا تواجه حالياً خطر التعرض للفيضانات. وفي هذا السياق، كشفت أبحاث أجرتها شركة “أفيفا” أن واحداً من بين كل تسعة منازل تم بناؤها في الفترة ما بين 2022 و2024 يقع ضمن نطاق خطر يتراوح بين المتوسط والمرتفع.

وحذرت بلانك من أن بعض هذه الوحدات السكنية قد تصبح غير قابلة للتأمين في المستقبل، مشددة على ضرورة اتخاذ نهج مختلف في عمليات البناء التي تحاذي المناطق المهددة بالفيضانات، بما في ذلك اعتماد تدابير هندسية تجعل العقارات أقل عرضة للتضرر من المياه.

مستقبل قلق في ظل التغير المناخي

تتوقع دراسة “أفيفا” أن يواجه ما يقرب من ثلث المنازل المشيدة في عام 2024 مخاطر فيضانات بحلول عام 2050، كما قد يقع واحد من بين كل سبعة منازل ضمن فئة الخطر المتوسط إلى المرتفع مع تزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة.

وتعزز هذه المخاوف تقديرات “مكتب الأرصاد الجوية”، الذي أشار في وقت سابق من هذا العام إلى أن فصول الشتاء المطيرة بشكل قياسي -مثل تلك التي شهدتها المملكة المتحدة في 2023-2024- أصبحت تتكرر بمعدل مرة كل 20 عاماً بدلاً من مرة كل 80 عاماً، وذلك في ظل مستويات الاحتباس الحراري العالمية الراهنة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version