تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة نمو إيرادات التطبيقات في منطقة الخليج العربي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 46%، تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة نمو بلغت 43%، وذلك وفقاً لـ “تقرير نمو التطبيقات في الشرق الأوسط لعام 2026” الصادر عن شركتي “بيديز” و”سنسور تاور”.
وأظهر التقرير أن إيرادات عمليات الشراء داخل التطبيقات في دول مجلس التعاون الخليجي حققت قفزة لافتة بنسبة 41% في الفترة ما بين الربع الأول من عام 2024 والربع الأول من عام 2026، وهو معدل نمو يعادل ضعف نظيره العالمي البالغ 21%. وعلى صعيد التنزيلات، شهدت المنطقة زيادة بنسبة 9%، ما يعكس أن نمو الإيرادات يسير بوتيرة أسرع بـ 4.5 مرة من وتيرة نمو عمليات تثبيت التطبيقات.
سوق ناضجة ومنافسة متصاعدة
كشفت البيانات، التي استندت إلى أرقام “سنسور تاور” واستطلاع رأي شمل 400 من مسوقي التطبيقات في المنطقة، عن اشتداد حدة المنافسة التي يراها 48% من المسوقين عائقاً رئيسياً أمام التخطيط للحملات، يليه تغير سلوك المستهلكين بنسبة 44%. وفي ظل هذه المعطيات، أشار 75% من المسوقين إلى لجوئهم لزيادة ميزانيات الإعلام المدفوع عند تباطؤ مؤشرات النمو، مع التركيز على مواسم الذروة، حيث لا يزال 86% منهم يعتبرون شهر رمضان والربع الأخير من العام فترات نمو موثوقة.
وأكد أنتوني بارتولاتشي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية لدى “سنسور تاور”، أن الأرقام المسجلة تؤكد دخول اقتصاد التطبيقات في دول الخليج مرحلة جديدة من النضج، حيث يتجه المستخدمون لزيادة إنفاقهم داخل التطبيقات بشكل مكثف، موضحاً أن الإمارات والسعودية تقدمان نموذجاً متقدماً لهذا الاقتصاد عالي القيمة.
تحول في معايير قياس النجاح
أدى نضج السوق إلى تغيير استراتيجيات المسوقين؛ إذ باتت “جودة المستخدمين” والمحافظة عليهم الأولوية القصوى، حيث يتصدر معدل الاحتفاظ بالمستخدمين (32%) المقاييس التي يعتمد عليها المسوقون لقياس نجاح حملاتهم، متفوقاً على تكلفة التثبيت والعائد على الإنفاق الإعلاني.
وعلى صعيد استجابة المسوقين لهذه التحولات، يلجأ 70% منهم إلى تكثيف التجارب عبر قنوات تسويقية جديدة لمواجهة ضعف مؤشرات النمو، بينما يحرص 77% على تحديث المحتوى الإعلاني أسبوعياً على الأقل، مما يعكس مرونة أكبر في التعامل مع متطلبات السوق المتغيرة.



