تتجه وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” مجددًا إلى المرتفعات الاسكتلندية في إطار مساعيها المستمرة للبحث عن أدلة على وجود حياة محتملة على كوكب المريخ، مستفيدة من التشابه الجيولوجي الفريد بين صخور المنطقة والكوكب الأحمر.
روابط جيولوجية بين الأرض والمريخ
ولا تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها، إذ لطالما اعتمد العلماء على الطبيعة الجيولوجية العريقة في اسكتلندا لفهم طبيعة الحياة التي قد تكون نشأت على المريخ. وفي هذا السياق، اختبر فريق من جامعة “سانت أندروز” في العام الماضي تقنيات متطورة في منطقة “لوير ديبايج” بـ”توريدون”، وهي تقنيات من المقرر استخدامها في مهمات البحث عن آثار للحياة المريخية، نظرًا لاحتواء المنطقة على صخور يعود عمرها إلى مليارات السنين وتماثل في تكوينها صخور المريخ.
تاريخ مشترك وتسميات متبادلة
تتمتع اسكتلندا بحضور لافت في خرائط المريخ؛ حيث أطلقت “ناسا” أسماء مواقع جغرافية اسكتلندية على العديد من التضاريس المكتشفة على الكوكب الأحمر. فعلى مدى السنوات الماضية، استُخدمت أسماء مثل “سيكار بوينت”، و”ماك”، و”ويك”، و”ساندويك”، و”هوليرود” لتسمية مناطق مريخية.
ويبرز اسم “توريدون” كأحد أهم هذه الارتباطات؛ فقد اختارت “ناسا” هذا الاسم تيمناً بـ “مجموعة توريدون الصخرية” في المرتفعات الشمالية الغربية، التي تعد من أقدم المواقع في المملكة المتحدة التي تضم أدلة على وجود حياة قديمة. كما يذكر التاريخ أن العربة الجوالة “كيريوستي” التابعة للوكالة استكشفت منطقة على المريخ تحمل الاسم ذاته قبل ثماني سنوات، في حين شهدت منطقة “جلينيلغ” الاسكتلندية عام 2012 احتفالية خاصة بمناسبة إطلاق اسمها على موقع على سطح المريخ.



