شهدت الليلة الخامسة من الدورة الثالثة عشرة لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، الذي تنظمه دائرة الثقافة، تقديم عرضين مسرحيين متباينين في القالب الفني بين الكوميديا والفنتازيا، وسط إشادة نقدية بأداء المبدعين الشباب. يأتي المهرجان في إطار جهود الدائرة المستمرة لرعاية وصقل مواهب المسرحيين الهواة في المنطقة الشرقية، وبحضور مدير المهرجان أحمد بورحيمة.
كوميديا “المسرح داخل المسرح”
استهل المهرجان عروضه بمسرحية «ما حدث فعلاً»، التي تولت إعدادها وإخراجها هيفاء آل علي، مستندة إلى نص «اللص الفاضل» للكاتب داريو فو. اعتمد العرض على تقنية «المسرح داخل المسرح»، حيث تدور الحبكة حول لص يحاول تبرير وجوده في شقة راقية أمام زوجته الغيورة عبر إعادة تمثيل الوقائع، مما يوقعه في سلسلة من المواقف الكوميدية المتشابكة عند دخول صاحب الشقة وزوجته وعشيقته. وقد أشادت الفنانة المسرحية نجوى دسوقي، خلال الندوة النقدية التي أعقبت العرض، بالأداء الكوميدي للممثلين وبسلاسة الرؤية الإخراجية.
رمزية “أصوات لم تدفن”
وعلى النقيض من الطابع الكوميدي، قدم المخرج حميد محمد عبدالله عرضاً فنتازياً بعنوان «أصوات لم تدفن»، المقتبس عن نص «ثورة الموتى» لإروين شو. تتناول المسرحية قصة ثلاثة جنود من عائلة واحدة يرفضون العودة إلى قبورهم بعد أن اكتشفوا أنهم ما زالوا على قيد الحياة، في مواجهة مع قائدهم الذي يحاول إجبارهم على العودة، لتنتهي الأحداث بموقف رمزي يرفض فيه هؤلاء الجنود الموت ويتجهون نحو المدينة. وفي تعقيبه النقدي، ثمن الفنان المسرحي نبيل المازمي، الحساسية الإبداعية للمخرج في توظيف العناصر البصرية، والبراعة في تكثيف النص ليناسب خصوصية المهرجان القائمة على المسرحيات القصيرة.



