كشفت دراسة سريرية حديثة، استعرضت نتائجها الرابطة الأوروبية لدراسة مرض السكري، عن طفرة طبية واعدة في علاج السمنة والسكري من النوع الثاني، متمثلة في عقار «ريتاتروتيد» التجريبي الذي أظهر قدرة استثنائية على خفض الوزن والسيطرة على مستويات السكر في الدم.
وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة «لانسيت»، فاعلية هذا العقار ثلاثي المفعول الذي يعتمد على تحفيز مستقبلات «GIP» و«GLP-1» وهرمون الجلوكاجون. وقد شملت الدراسة 1152 مشاركاً خضعوا للمتابعة على مدى 80 أسبوعاً، حيث سجلت المجموعة التي تلقت جرعة 12 ملغ من العقار انخفاضاً في وزن الجسم بنسبة بلغت 18.8%، مقابل 5.1% فقط في مجموعة الدواء الوهمي. كما نجح نحو 47% من المشاركين في التخلص من 20% أو أكثر من وزنهم الابتدائي.
فوائد صحية تتجاوز فقدان الوزن
إلى جانب النتائج المبهرة في إنقاص الوزن، نجح «ريتاتروتيد» في تحسين مستويات الهيموجلوبين السكري بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية عبر تحسين عوامل الخطر الأيضية وتقليل مستويات الالتهابات في الجسم، مما يمثل حلاً مزدوجاً للتحديات الصحية المعقدة التي يواجهها مرضى السمنة والسكري.
السلامة والآثار الجانبية
وفيما يخص الجانب الأمني للعقار، أشارت البيانات إلى أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً انحصرت في اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والإسهال، مع رصد حالات محدودة تضمنت انخفاضاً في ضغط الدم وخللاً في الإحساس لدى بعض المشاركين.
وتُمثل هذه النتائج خطوة نوعية في المسار العلاجي للأمراض الأيضية، فاتحةً آفاقاً جديدة لتطوير بروتوكولات طبية أكثر فاعلية واستدامة في إدارة الوزن والسيطرة على داء السكري.



