تثير ظاهرة “إل نينيو” تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه الظاهرة المناخية قد تلعب دوراً محورياً في كبح نشاط العواصف هذا العام، في الوقت الذي يشهد فيه المحيط الهادئ نشاطاً استثنائياً.

تتمثل ظاهرة “إل نينيو” في ارتفاع طبيعي في درجات حرارة المياه بالمناطق الاستوائية في المحيط الهادئ، مما يؤدي إلى اضطراب في أنماط الطقس العالمية. ومع تغير أنماط الرياح المصاحبة لهذه الظاهرة، تتزايد سرعة الرياح في الطبقات العليا فوق المحيط الأطلسي، مما يرفع من مستويات “قص الرياح” (Wind Shear)، وهي حالة تتغير فيها سرعة الرياح واتجاهها بشكل حاد مع الارتفاع، مما يساهم في تمزيق العواصف الرعدية ويمنع تطورها إلى عواصف استوائية أو أعاصير.

نشاط متزايد في المحيط الهادئ

على النقيض من ذلك، يميل المحيط الهادئ إلى أن يكون أكثر نشاطاً خلال فترات “إل نينيو”؛ نظراً لارتفاع درجات حرارة سطح المياه وتوفر أنماط رياح ملائمة. وتوفر هذه المياه الدافئة طاقة إضافية تساعد العواصف على التحول إلى عواصف استوائية وأعاصير قوية.

وقد سجلت منطقة رئيسية في وسط وشرق المحيط الهادئ هذا العام أرقاماً قياسية في درجات حرارة سطح المياه، متجاوزة المعدلات التي سُجلت خلال ظاهرة “إل نينيو” القوية التي وقعت عام 2015.

مؤشرات الموسم الحالي

حتى الآن، شهد حوض المحيط الهادئ تشكل 17 عاصفة مُسماة، منها تسعة أعاصير، سبعة منها صُنفت كأعاصير كبرى. ومن حيث إجمالي الطاقة التي أنتجتها هذه العواصف، والتي تُعرف بـ “طاقة الإعصار المتراكمة”، فقد كان الموسم الحالي أكثر نشاطاً بنحو مرتين ونصف مقارنة بالمعدلات الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام.

وفي ظل التوقعات باستمرار تعزز ظاهرة “إل نينيو”، تشير التقديرات إلى أنها ستبلغ ذروتها خلال شهري نوفمبر أو ديسمبر المقبلين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version