لقي شرطي عراقي حتفه وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف فوجاً تابعاً للشرطة الاتحادية بالقرب من قضاء الحويجة، الواقع على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب غربي محافظة كركوك.

وأوضحت مصادر أمنية أن المهاجمين استخدموا في عمليتهم أسلحة رشاشة متوسطة ونيران قناصة لاستهداف القوة الأمنية، مشيرة إلى تورط عناصر من تنظيم “داعش” في الهجوم، رغم عدم تبني أي جهة للمسؤولية عنه رسمياً حتى الآن.

تحديات أمنية ما بعد الانسحاب الأميركي

يأتي هذا الحادث كأول هجوم من نوعه يُسجل ضد قوات الأمن العراقية منذ إتمام الانسحاب العسكري للقوات الأميركية من البلاد في 30 سبتمبر الماضي، وهو الانسحاب الذي أنهى المهمة القتالية للتحالف الدولي الذي قادته واشنطن لدعم العمليات العسكرية ضد التنظيم المسلح.

وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة استمرار تقديم الدعم الاستخباراتي والتدريب المحدود للقوات العراقية، إلا أن الهجوم يجدد المخاوف الأمنية التي أعرب عنها مسؤولون عراقيون قبل الانسحاب، محذرين من وجود خلايا نائمة للتنظيم قادرة على استغلال أي فراغ أمني لاستعادة نشاطها.

وتضع هذه التطورات القوات العراقية أمام اختبار صعب، حيث باتت المسؤولية الأمنية تقع على عاتقها بالكامل في ملاحقة فلول التنظيم واحتواء تحركاته في المناطق التي لا تزال تشهد نشاطاً للمسلحين، وذلك في ظل غياب الغطاء العسكري المباشر الذي كان يوفره التحالف الدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version