شكلت الولايات المتحدة وتسع دول في الأمريكتين تحالفاً عازماً على التصدي لما وصفته بـ”الأنشطة التخريبية” و”عمليات النفوذ الخبيث” التي تديرها إيران ووكلاؤها في النصف الغربي من الكرة الأرضية، بالتزامن مع تلويح واشنطن بعقوبات فورية ضد أي مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع طهران.
وأصدرت حكومات كل من الولايات المتحدة، والأرجنتين، وكندا، وكولومبيا، وكوستاريكا، والدومينيكان، وجويانا، وباراجواي، وبيرو، وترينيداد وتوباغو، بياناً مشتركاً أكدت فيه وحدة موقفها لحماية أمنها القومي من التهديدات الإيرانية. وطالب البيان النظام الإيراني ووكلاءه بوقف أنشطتهم التي تشمل مخططات دموية، وعمليات جمع أموال غير مشروعة، وأنشطة تدخل سياسي تهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي والضغط على خصوم طهران.
وأشادت الدول الموقعة بالجهود الوطنية المبذولة في المنطقة لإحباط مثل هذه المخططات، متعهدة بتعزيز التنسيق الأمني والقانوني لاتخاذ تدابير إضافية مستقبلاً. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمنتدى مكافحة الإرهاب العابر للحدود الذي استضافته الولايات المتحدة وباراجواي الشهر الماضي بهدف تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون لتعطيل النشاط الإيراني.
تحذير مالي أمريكي صارم
وفي سياق متصل، وجهت وزارة الخزانة الأمريكية تحذيراً شديد اللهجة للمؤسسات المالية الأجنبية، مؤكدة أنها قد تتعرض لعقوبات فورية ودون إشعار مسبق إذا استمرت في التعامل مع القطاع المالي الإيراني أو سهلت وصول طهران إلى النظام المالي العالمي.
وأوضحت الوزارة أن المؤسسات التي تقدم خدمات للبنوك الإيرانية أو فروعها أو الشركات التابعة لها، ستواجه مخاطر العقوبات بسبب دعمها لقطاعات خاضعة للحظر الأمريكي. كما نبهت الوزارة إلى احتمالية ملاحقة هذه المؤسسات جنائياً ومدنياً في حال أدت معاملاتها مع طهران إلى تورط أطراف أمريكية في انتهاك العقوبات المفروضة.
وعلى صعيد الداخل الإيراني، أقر البرلمان الإيراني يوم الثلاثاء المادة 22 من مشروع قانون “مواجهة نفوذ الأجانب”، والتي تفرض عقوبات على المواطنين الذين يجرون مقابلات أو حوارات مع وسائل إعلام تُصنفها وزارة الاستخبارات الإيرانية كجهات “معادية”.



