كشفت دراسة حديثة أجرتها منظمة “إيرث ووتش أوروبا” (Earthwatch Europe) عن مخاوف متجددة بشأن التلوث المعدني في مدينة كوربي، محذرة من أن بقايا النفايات الصناعية قد تشكل مخاطر صحية جسيمة على السكان المحليين.

وتأتي هذه الدراسة لتلقي الضوء مجدداً على قضية تاريخية مؤلمة، حيث لا تزال تريسي تايلور، التي فقدت رضيعتها شيلبي-آن بعد أربعة أيام فقط من ولادتها، تقود حملة مستمرة للمطالبة بالعدالة منذ سنوات طويلة. وأعربت تايلور عن أملها في أن تدفع نتائج التقرير الجديد الجهات المعنية إلى “بدء الاستماع” لنداءات المتضررين، مشددة على ضرورة وضع حد لهذه المعاناة.

وأكدت تايلور في تصريحاتها أنها ستواصل النضال من أجل أطفال ومجتمع كوربي، وقالت: “لقد مرت 30 عاماً، ولم أعد أبحث عن اعتذار أو عدالة شخصية، لكنني سأستمر في القتال من أجل مجتمع كوربي الذي يتميز دائماً بالتكاتف والدعم المتبادل. لا ينبغي لهؤلاء السكان العيش وسط هذه الظروف على أرضهم، ويجب معالجة هذه الأزمة جذرياً”.

خلفية قانونية ومطالبات رسمية

تعود جذور الأزمة إلى عام 2009، حين أصدر القاضي أيكنهيد حكماً لصالح 18 عائلة من مدينة كوربي، خلص فيه إلى أن مجلس بلدية كوربي كان مقصراً في إدارة النفايات الصناعية. ومنذ ذلك الحين، لا تزال تداعيات التلوث حاضرة في نقاشات السياسات المحلية.

وفي هذا السياق، طالب لي بارون، النائب العمالي عن كوربي وشرق نورثامبتونشاير، بضرورة تحرك السلطات المحلية بجدية، مشيراً إلى أن “السلطات المحلية ملزمة قانوناً بفحص وتحديد المواقع التي يتسبب فيها التلوث بمخاطر غير مقبولة”.

ووجه بارون دعوة صريحة إلى مجلس نورثامبتونشاير الشمالية – الذي حل محل مجلس كوربي في عام 2021 – بضرورة الكشف عن خطة عمل واضحة تهدف إلى تأمين هذه المواقع وضمان سلامة السكان.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version