سجلت محمية “ساوث والني” الطبيعية رقماً قياسياً في أعداد الفقمات الرمادية خلال شهر ديسمبر 2024، حيث وصل عددها إلى 563 فقمة، في مؤشر يعكس نجاح جهود الحفاظ على الحياة الفطرية في المنطقة.
وتشير الأرقام المسجلة إلى اتجاه تصاعدي مستمر في أعداد الفقمات عاماً بعد عام، حيث شهدت المحمية سابقاً تسجيل 518 فقمة في عام 2021، و483 في عام 2019، و360 في عام 2018. ومن الجدير بالذكر أن الفقمات الرمادية بدأت اتخاذ المحمية موقعاً للتكاثر منذ عام 2015، لتستمر في وضع صغارها هناك للعام الثاني عشر على التوالي.
بيئة آمنة للتكاثر
وعزا المسؤولون في المحمية هذا النمو في الأعداد إلى الجهود المتواصلة والمنسقة لتقليل مصادر الإزعاج للمستعمرة، مؤكدين على العمل الجاد لجعل الشاطئ مكاناً آمناً ومستقراً يشجع الفقمات على العودة إليه في كل موسم للتكاثر.
ولضمان حماية هذه الكائنات، لا يُسمح للجمهور بالوصول المباشر إلى موقع تجمع الفقمات، بينما تتوفر ثلاثة أماكن مخصصة للمراقبة تتيح للزوار مشاهدتها من مسافة آمنة. كما يجري حالياً إنشاء منصة مراقبة جديدة في منطقة “غروين” ستكون مجهزة بتلسكوب لتعزيز تجربة الرؤية.
دعوات للالتزام بمسافة الأمان
وفي إطار حرصها على سلامة المستعمرة، دعت إدارة المحمية الجمهور بضرورة الالتزام بمسافة لا تقل عن 100 متر (حوالي 328 قدماً) عن الفقمات في جميع الأوقات. وأكد المسؤولون أنه يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة واضحة عبر المناظير دون الحاجة للاقتراب أكثر.
وحذرت إدارة المحمية الزوار من أن ظهور علامات التوتر أو التلفت العصبي على الفقمات يعد مؤشراً واضحاً على اقترابهم أكثر من اللازم، وفي هذه الحالة، يجب على المتواجدين البدء بالتراجع بهدوء فوراً لتجنب التسبب في المزيد من الإزعاج للمستعمرة.




