بدأ مايكل ويلسون، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية لدى “مورغان ستانلي”، بتوجيه رسائل تفاؤلية للمستثمرين، داعياً إياهم للاستعداد لزيادة تعرضهم للأصول ذات المخاطر العالية، وذلك في ظل اقتراب موجة التصحيح التي شهدتها قطاعات واسعة من السوق خلال الأشهر الأخيرة من نهايتها.

وأوضح ويلسون في مذكرة موجهة للعملاء، أن التراجعات الأخيرة في السوق ساهمت في خفض التقييمات للعديد من الأسهم، رغم أن مؤشر “إس آند بي 500” لا يزال يحافظ على مستويات قريبة من ذروته التاريخية بفارق لا يتجاوز 2 بالمئة. وأشار الاستراتيجي إلى أن السوق اتسمت في الآونة الأخيرة بضعف في اتساع المكاسب، حيث تركز الأداء القوي في عدد محدود من الأسهم عالية الجودة، مقابل تراجع ملحوظ في النسخة متساوية الأوزان من المؤشر، مما يعكس ضعفاً في أداء شريحة واسعة من الأسهم.

فرص استثمارية في قطاعات حساسة

يرى ويلسون أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين الجاهزية إما لعودة سريعة للتوازن في السوق أو لمزيد من التراجع التدريجي وصولاً إلى شهر نوفمبر، مؤكداً أن هذه الفترة تمثل فرصة مواتية لزيادة المخاطر الاستثمارية بدلاً من الانكفاء عنها. وعلى الرغم من ذلك، شدد على أهمية التمسك بالأسهم عالية الجودة، مشيراً إلى أن القطاعات الأكثر حساسية للنشاط الاقتصادي -كالقطاع المالي والصناعي والسلع الاستهلاكية التقديرية- قد تأثرت بشكل أكبر بعمليات إعادة تقييم الأسعار، مما جعلها توفر فرص دخول جذابة، لا سيما في الشركات التي تظهر نمواً ملموساً في أرباح السهم، مثل قطاعات السلع الرأسمالية والمعدات الصناعية.

مخاوف الذكاء الاصطناعي وعوائد السندات

وفيما يتعلق بالقلق السائد من تأثير ارتفاع عوائد السندات على طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي -الذي كان المحرك الأبرز لصعود الأسهم في السنوات الأربع الماضية- يرى ويلسون أن عملية التصحيح الراهنة هي عملية “إعادة تسعير” طبيعية، وليست دليلاً على انحسار الاتجاه الصعودي للسوق. وتتوافق رؤية “مورغان ستانلي” مع توجهات مؤسسات مالية أخرى؛ حيث أشار محللو “غولدمان ساكس” إلى تحول مراكز المستثمرين نحو نهج أكثر دفاعية، بينما أكد استراتيجيون في “جي بي مورغان” أن استقرار عوائد السندات سيقدم دعماً جوهرياً للأسهم.

ويظل الرهان على الأسهم قائماً بفضل قوة الأرباح؛ إذ تشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن شركات مؤشر “إس آند بي 500” في طريقها لتحقيق نمو سنوي في الأرباح بنسبة 24.6 بالمئة خلال الربع الثالث. ويختتم ويلسون توقعاته بأن انتهاء مرحلة إعادة التقييم، جنباً إلى جنب مع استقرار أسواق السندات والزخم القوي في أرباح الشركات، من شأنه أن يمهد الطريق لموجة جديدة من المكاسب في الأسواق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version